جواد شبر

153

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

في المناقب لابن شهرآشوب أن المنصور تقدم إلى موسى بن جعفر عليه السلام بالجلوس للتهنئة في يوم ( النيروز ) وقبض ما يحمل اليه من الهدايا ، فقال « ع » : إني فتشت الأخبار عن جدي رسول اللّه فلم أجد لهذا العيد خبرا ، وانه سنّة للفرس ومحاها الإسلام ، ومعاذ اللّه أن يحيي ما محاه الإسلام . أقول : سمعت أنه طلب ذلك من الصادق عليه السلام فوجّه ولده موسى ، فقال المنصور : إنما نفعل ذلك سياسة للجند فسألتك باللّه العظيم إلا جلست ، فجلس ودخل عليه الملوك والأمراء والأجناد يهنوّنه ويحملون اليه الهدايا والتحف وعلى رأسه خادم المنصور يحصي ما يحمل ، فدخل في آخر الناس شيخ كبير السن فقال يا بن بنت رسول اللّه انني رجل صعلوك لا مال لي أتحفك به ولكن أتحفك بثلاثة أبيات قالها جدي في جدك الحسين عليه السلام وهي : عجبا لمصقول علاك فرنده . . . الأبيات . قال عليه السلام : قبلت هديتك ، اجلس بارك اللّه فيك ، ورفع رأسه إلى الخادم وقال له : امض إلى أمير المؤمنين وعرفه بهذا المال وما يصنع به ، فمضى الخادم ثم عاد وهو يقول : كلها هبة مني له يفعل بها ما أراد ، فقال الإمام عليه السلام للشيخ اقبض هذا المال فهو هبة مني لك . وإذا كانت الرواية تقول عن هذا الشيخ انه كبير السن وجاء بالأبيات التي قالها جده فيمكن أن يكون جده من القرن الأول الهجري إذ ان القصة كانت في أواسط القرن الثاني ومن ذلك نستطيع أن نقول إن جده كان في عصر الحسين عليه السلام وممن شاهد الوقعة والله أعلم .