جواد شبر
145
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
والبصرة كانت قديما قرى متصلة وأرضا عامرة « 1 » فانجبت مسلم بن عقيل بطل الحروب وأول شهيد في ثورة كربلاء والمغامر في سبيل الدعوة لابن بنت الرسول وموقفه بالكوفة وهو وحيد وما ابداه من البسالة يكفيه فخرا ، ولا زالت المحافل تروي يومه المشهود بكل فخر وتنظم من الشعر في تعداد مكارمه ومآثره . هاني بن عروة المذحجي المرادي الغطيفي : كان صحابيا كأبيه عروة وكان معمرا ، وهو وأبوه من وجوه الشيعة ، وحضرا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « ع » حروبه الثلاث وهو القائل يوم الجمل : يا لك حربا حثها جمالها * يقودها لنقصها ضلالها هذا علي حوله أقبالها قال ابن سعد في الطبقات أن عمره كان يوم قتل بضعا وتسعين سنة ، وكان يتوكأ على عصا بها زج وهي التي ضربه بها ابن زياد . قال المسعودي في مروج الذهب : انه كان شيخ مراد وزعيمها يركب في أربعة آلاف دارع وثمانمائة آلاف راجل ، فإذا تلاها احلافها من كندة ركب في ثلاثين الف دارع ، وذكر المبرد في الكامل وغيره ان
--> ( 1 ) ذكر البحاثة السيد عبد الرزاق المقرم في كتابه « الشهيد مسلم بن عقيل » قال : أم مسلم بن عقيل نبطية ، والنبط في جبل شمر وهو المعروف بجبل أجاء وسلمي - منزل لطي ، وأخيرا - اي في القرن الثالث عشر والرابع عشر كان منزلا لآل رشيد حتى تغلب عليهم عبد العزيز آل سعود ، وشمر في أواسط بلاد العرب ثم نزحوا إلى العراق لما فيه من الخصب والرخاء فأقاموا في سواد العراق ، وما انكر أحد في أن لغة النبط عربية كأسماء ملوكهم البالغين ثمانية عشر .