جواد شبر
108
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
يزيد بن ربيعة بن مفرغ « 1 » كان شاعرا مقداما هجا زيادا وآل زياد وعرف سجن عبيد اللّه بن زياد وهو القائل لما استلحق معاوية زيادا ونسبه إلى أبيه « 2 » . ألا أبلغ معاوية بن حرب * مغلغلة من الرجل اليماني أتغضب أن يقال أبوك عفّ * وترضى أن يقال أبوك زاني فاشهد أنّ رحمك من زياد * كرحم الفيل من ولد الأتان وأشهد أنها ولدت زيادا * وصخر من سمية غير داني فاستأذن عبيد اللّه بن زياد معاوية في قتله فلم يأذن له وأمره بتأديبه فلما قدم ابن زياد البصرة أخذ ابن المفرغ من دار المنذر بن الجارود - وكان أجاره - فأمر به فسقى دواء ثم حمل على حمار وطيف به وهو يسلخ في ثيابه ، فقال لعبيد اللّه : يغسل الماء ما صنعت ، وقولي * راسخ منك في العظام البوالي « 3 » أقول وتمثل سيدنا الحسين عليه السلام بشعره لما خرج من دار والي المدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، وكان قد طلب من الحسين البيعة ليزيد ابن معاوية فأبى سيد الشهداء قائلا : يا أمير انا أهل بيت النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة بنا فتح اللّه وبنا يختم ومثلي لا يبايع مثله ولكن نصبح وتصبحون وننظر وتنظرون أينّا أحق بالخلافة ، ثم خرج يتمثل بقول يزيد بن المفرغ :
--> ( 1 ) انما سمي مفرغا لأنه راهن على سقاء من لبن يشربه كله فشربه حتى فرغه فسمي مفرغا ، وكان شاعرا غزلا محسنا من شعراء الصدر الأول في زمن معاوية بن أبي سفيان . ( 2 ) وفي خزانة الأدب ، والحيوان : ان هذه الأشعار لعبد الرحمن بن الحكم - أخي مروان - قال أبو الفرج والناس ينسبونها إلى ابن مفرغ لكثرة هجائه لزياد . ( 3 ) هذا البيت من قصيدة يذكر فيها ما فعل به ابن زياد واهمال حلفائه من قريش إياه .