المسعودي ( مترجم : محمد جواد نجفي )

233

اثبات الوصية لعلي بن أبي طالب ( ع ) ( فارسي )

و تحفّ به عترته كانّهم النّجوم الزّاهرة إذا توسّطهم القمر المنير ليلة تمّة . فصلاتك على محمّد عبدك و نبيّك و صفيّك و خيرتك و آله الطّاهرين أيّ منيعة لم تهدمها دعوته و أيّ فضيلة لم تنلها عترته ، جعلتهم خير أئمّة اخرجت للناس يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و يجاهدون في سبيلك و يتواصلون بدينك ، طهّرتهم بتحريم الميتة و الدّم و لحم الخنزير و ما أهلّ و نسك به لغير اللّه تشهد لهم و ملائكتك أنّهم باعوك أنفسهم و ابتذلوا من هيبتك أبدانهم شعثة رءوسهم تربة وجوههم تكاد الأرض من طهارتهم ان تقبضهم إليها و فضلهم ان تميد به من عليها ، رفعت شأنهم بتحريم انجاس المطاعم و المشارب من أنواع المسكر . فأيّ شرف يا ربّ جعلته في محمّد و عترته فو اللّه لأقولنّ قولا لا يطيق أن يقوله أحد من خلقك انا علم الهدى و كهف التّقى و محلّ السخاء و بحر النّدي و طود النّهى و معدن العلم و نور في ظلم الدّجى و خير من آمن و اتّقى و اكمل من تقمّص و ارتدى و أفضل من شهد النجوى بعد النبيّ المصطفى ، و ما أزكي نفسى و لكن بنعمة ربّى احدّث ، انا صاحب القبيلتين و حامل الرايتين ، فهل يوازى فىّ احد و أنا أبو السبطين ، فهل يساوى بيّ بشر و أنا زوج خير النّسوان فهل يفوقنى أحد و أنا القمر الزّاهر بالعلم الذي علّمني ربّي و الفرات الزّاخر أشبهت من القمر نوره و بهاؤه و من الفرات بذله و سخاؤه ، أيّها النّاس بنا أنار اللّه السّبل و أقام الميل و عبد اللّه في أرضه و تناهت إليه معرفة خلقه و قدّس اللّه جلّ و تعالى بابلاغنا الالسن و ابتهلت بدعوتنا الاذهان فتوفي اللّه محمّدا صلى اللّه عليه و آله سعيدا شهيدا هاديا مهديّا قائما بما استكفاه ،