الحر العاملي
96
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
علامة يطمئن إليها قلبي ؟ فنطق الغلام عليه السّلام بلسان عربي فصيح ، فقال : أنا بقية اللّه في أرضه والمنتقم من أعدائه ، فلا تطلب أثرا بعد عين يا أحمد بن إسحاق ، قال أحمد بن إسحاق : فخرجت مسرورا فرحا ، فلما كان من الغد عدت إليه فقلت له : يا ابن رسول اللّه لقد عظم سروري بما مننت به عليّ فما السنة الجارية فيه من الخضر عليه السّلام وذي القرنين ؟ فقال عليه السّلام : طول الغيبة يا أحمد فقلت له يا ابن رسول اللّه فإن غيبته لتطول ؟ قال : أي واللّه حتى يرجع عن هذا الأمر أكثر القائلين به فلا يبقى إلا من أخذ اللّه عهده بولايتنا ، وكتب في قلبه الإيمان وأيّده بروح منه ، يا أحمد بن إسحاق هذا أمر من أمر اللّه ، وسرّ من سرّ اللّه ، وغيب من غيب اللّه ، فخذ ما آتيتك واكتمه وكن من الشاكرين ، تكن معنا غدا في عليّين « 1 » . 180 - وقال : حدثنا المظفر بن جعفر العلوي عن جعفر بن محمّد بن مسعود عن أبيه يعني العياشي عن جعفر بن أحمد عن الحسن بن علي بن فضال قال : سمعت أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام يقول : إن الخضر عليه السّلام شرب من ماء الحياة فهو حيّ لا يموت حتى ينفخ في الصور ، وإنه ليأتينا فيسلم علينا فنسمع صوته ولا نرى شخصه إلى أن قال : وسيؤنس اللّه به وحشة قائمنا في غيبته ، ويصل به وحدته « 2 » . 181 - وبالإسناد عن العياشي عن محمّد بن نصير عن محمد بن عيسى عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد الجعفي عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : إن ذا القرنين كان عبدا صالحا جعله اللّه حجة على عباده ، فدعا قومه إلى اللّه عز وجل وأمرهم بتقواه فضربوه على قرنه ، فغاب عنهم زمانا حتى قيل مات وهلك بأيّ واد سلك ثم ظهر ورجع إلى قومه ، فضربوه على قرنه الآخر ، وفيكم من هو على سنته ، وإن اللّه مكّن له في الأرض وآتاه من كل شيء سببا وبلغ المشرق والمغرب وإن اللّه سيجري سنته في القائم من ولدي ، ويبلغه شرق الأرض وغربها حتى لا يبقى منهل ولا موضع من سهل أو جبل وطئه ذو القرنين إلا وطئه ، ويظهر اللّه له كنوز الأرض ومعادنها ، وينصره بالرعب فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما « 3 » . 182 - وبالإسناد عن العياشي عن آدم بن محمّد البلخي عن علي بن
--> ( 1 ) كمال الدين : 384 ، ح 1 . ( 2 ) كمال الدين : 391 ، ح 4 . ( 3 ) كمال الدين : 394 ، ح 4 .