الحر العاملي

42

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

الحسن بن علي بن محمّد أبي القائم عليه السّلام ، فلما رآنا قال : مرحبا بالآوين إلينا الملتجئين إلى كنفنا قد تقبل اللّه سعيكما وآمن روعتكما وكفاكما أعداءكما ، فانصرفا آمنين على أنفسكما وأموالكما إلى أن قال : ولا تحفلا بالسعاة ولا بوعيد المسعى إليه ، فإن اللّه عز وجل يقصم السعاة ويلجئهم إلى شفاعتكم فيهم عند من هربتم منه « الحديث » وفيه أن ما أخبر به عليه السّلام وقع « 1 » . الفصل التاسع 113 - وروى محمّد بن عمر الكشي في كتاب الرجال عن أحمد بن علي بن كلثوم السرخسي عن إسحاق بن محمّد عن أبان البصري عن محمّد بن الحسن بن ميمون في حديث قال : لقيت من علة عيني شدة ، فكتبت إلى أبي محمد عليه السّلام أسأله أن يدعو لي فلما نفذ الكتاب قلت في نفسي : ليتني كنت سألته أن يصف لي كحلا أكحلها ؟ فوقع بخطه يدعو لي بسلامتها إذ كانت إحداهما ذاهبة ، وكتب بعده أردت أن أصف لك كحلا لعينك فصيّر مع الإثمد كافورا وتوتيا ، فإنه يجلو ما فيها من الغشا ويبس الرطوبة قال : فاستعملت ما أمرني به فصحت والحمد للّه « 2 » . الفصل العاشر 114 - وروى السيد علي بن موسى بن طاوس في كتاب مهج الدعوات قال : كان قد أراد قتله يعني أبا محمّد عليه السّلام الثلاثة الملوك الذين كانوا في زمانه ، حيث بلغهم أن المهدي يكون من ظهره وحبسوه عدة دفعات ، فدعا على من دعا عليه منهم وهلك في سريع من الأوقات ، ثم ذكر عدة روايات في هذا المعنى من كتاب الأوصياء وذكر الوصايا تأليف علي بن محمّد بن زياد الصيمري تقدم نقلها فيما مرّ ، فذكر أن المستعين هم بقتله فدعا عليه فهلك « 3 » . ونقل من كتاب الغيبة للشيخ أن المعتزّ هم بذلك فخلع في اليوم الثالث بعد ما أخبر عليه السّلام بذلك . ونقل من كتاب الأوصياء المذكور : أن المهتدي أراد ذلك وأن أبا محمّد عليه السّلام أخبر بهلاكه بعد خمسة أيام فهلك . 115 - قال : وذكر نصر بن علي الجهضمي وهو من ثقات رجال المخالفين في

--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكري ( ع ) : 10 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 50 / 299 ، ح 73 . ( 3 ) الأنوار البهية : 315 .