الحر العاملي

403

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

العشرة أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : يا علي مثلك في هذه الأمة كمثل عيسى بن مريم ، أحبّه قوم فأفرطوا فيه ، وأبغضه قوم فأفرطوا فيه « 1 » . 108 - وعن أمير المؤمنين عليه السّلام هلك فيّ اثنان : محب غال ومبغض قال « 2 » . 109 - وعنه عليه السّلام يهلك فيّ رجلان : محب مفرط يقرظني بما ليس لي ، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني « 3 » . 110 - وعن عبد اللّه بن سنان أن عبد اللّه بن سبأ كان يدعي النبوة ويزعم أن أمير المؤمنين عليه السّلام هو اللّه فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام فدعاه وسأله فأقر بذلك وقال له : أنت هو ! فقال ويلك قد سخر منك الشيطان فارجع عن هذا ثكلتك أمك وتب ، فلما أبى حبسه واستتابه ثلاثة أيام فأحرقه بالنار « 4 » . وروي في سبعين رجلا من الزط نحو ذلك . أقول : والأحاديث في ذلك كثيرة لم أستقصها لأن ذلك ليس مقصودا بالذات على أني لم أستقص المقصود بالذات أيضا ولم أذكر الآيات في الغلو أيضا لما ذكر ، وقد ألّف علماؤنا في الرد على الغلاة كتبا كثيرة مذكورة في كتب الرجال . تم الجزء الثاني « 5 » من كتاب إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات على يد مؤلفه محمّد بن الحسن الحر العاملي المجاور بالمشهد المقدس الرضوي على مشرفة السلام وبتمامه تم الكتاب وقد اشتمل بحمد اللّه من النصوص والمعجزات التي هي مقصودة فيه بالذات والفوائد المهمات من المقدمات والتتمات على ما فيه كفاية ، بل على ما يتجاوز قدر الكفاية لمن أراد الهداية والعمل بما تواتر الرواية ، ولم يبق تعلل ولا شبهة عند أحد من أهل الإنصاف المتصفين بمحاسن الأوصاف ، ولا ريب أنه لا يحصل من الدليل العقلي هنا إلا مقدمة إجمالية ، وأن التفصيل والتعيين من المطالب السمعية النقلية ، ولا يوجد نقل أقوى من هذا النقل كما يشهد به كل من له أدنى عقل ، إذا تتبع السمعيات واعتبر الشرعيات ، نفع اللّه به المؤمنين والطالبين للحق واليقين ، واللّه الموفق والمعين وكان الفراغ من تأليفه في سنة 1096 .

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب : ج 1 / 227 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب : ج 1 / 277 . وفيه في نسخة ثانية : يهلك بدل : هلك . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب : ج 1 / 227 . ( 4 ) مناقب آل أبي طالب : ج 1 / 227 . ( 5 ) هنا الجزء الثاني حسب تصنيف المؤلف وبهذه الطبعة المحققة الجديدة الجزء الخامس وبه يتم الكتاب بحمد اللّه وتوفيقه .