الحر العاملي

385

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

به وخرج عن الإسلام ، ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ، وكان الرضا عليه السّلام يقول في دعائه : « اللهم إني أبرأ إليك من الحول والقوة فلا حول ولا قوة إلا بك ، اللهم إني أبرأ إليك من الذين ادّعوا ما ليس لنا بحق ، اللهم إني أبرأ إليك من الذين قالوا فينا ما لم نقله في أنفسنا ، اللهم لك الخلق والأمر وإياك نعبد وإياك نستعين ، اللهم أنت خالقنا وخالق آبائنا الأولين وآبائنا الآخرين ، اللهم لا تليق الربوبية إلا لك ولا تصلح الإلهية إلا لك فالعن النصارى الذين صغّروا عظمتك والعن المضاهئين لقولهم من بريتك ، اللهم إنا عبيدك وأبناء عبيدك لا نملك لأنفسنا ضرّا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ، اللهم من زعم أننا أرباب فنحن إليك منه براء كبراءة عيسى بن مريم من النصارى ، اللهم إنا لم ندعهم إلى ما يزعمون فلا تؤاخذنا بما يقولون واغفر لنا ما يزعمون ، رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا إنك إن تذرهم يضلّوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا » « 1 » . 41 - وروى عن زرارة قال : قلت للصادق عليه السّلام : إن رجلا من ولد عبد اللّه بن سبأ يقول بالتفويض قال : وما التفويض ؟ قلت : يقولون : إن اللّه عز وجل خلق محمّدا وعليا ثم فوّض الأمر إليهما فخلقا ورزقا وأحييا وأماتا ، فقال عليه السّلام كذب عدوّ اللّه إذا رجعت إليه فاقرأ عليه الآية التي في سورة الرعد : أَم جَعَلُوا لِلَّه شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِه فَتَشابَه الْخَلْق عَلَيْهِم قُل اللَّه خالِق كُل شَيْءٍ وهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ « 2 » فانصرفت إلى الرجل فأخبرته بما قال الصادق عليه السّلام فكأنما ألقمته حجرا وقال كأنما خرس « 3 » . الفصل العاشر 42 - وروى الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي في كتاب الغيبة عن جماعة عن جعفر بن محمد بن قولويه وأبي غالب الزراري وغيرهما عن محمّد بن يعقوب الكليني عن إسحاق بن يعقوب قال : سألت محمّد بن عثمان العمري ( ره ) أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ ، فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عليه السّلام : أما ما سألت عنه أرشدك اللّه وثبتك إلى أن قال : وأما قول :

--> ( 1 ) الاعتقادات للشيخ المفيد : 97 . ( 2 ) سورة الرعد : 16 . ( 3 ) الاعتقادات للشيخ المفيد : 100 .