الحر العاملي

381

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

عدوه على وليه ؟ قال : إن اللّه لا يخاطب المؤمنين بمشاهدة العيان إلى أن قال : كان من تقدير اللّه عز وجل ولطفه بعباده وحكمته أن جعل أنبياءه مع هذه القدرة والمعجزات في حالة غالبين وفي أخرى مغلوبين ، وفي حال قاهرين وفي حال مقهورين ولو جعلهم اللّه عز وجل في جميع أحوالهم غالبين قاهرين ولم يبتلهم ولم يمتحنهم لاتخذهم الناس آلهة من دون اللّه ، ولما عرف فضل صبرهم على البلاء والمحن والاختبار ، ولكنه جعل أحوالهم في ذلك كأحوال غيرهم ليكونوا في حال المحنة والبلوى صابرين وفي حال العافية والظهور على الأعداء شاكرين ، ويكونوا في جميع أحواله لهم متواضعين غير شامخين ولا متجبرين ، وليعلم العباد أن لهم عليهم السّلام إلها هو خالقهم ومدبّرهم فيعبدوه ويطيعوا رسله ، وتكون حجة اللّه ثابتة على من تجاوز الحدّ فيهم ، وادعى لهم الربوبية ، أو عاند أو خالف وعصى وجحد ما أتت به الرسل والأنبياء ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيّ عن بينة « 1 » . ورواه في كتاب العلل بهذا السند . ورواه الشيخ في كتاب الغيبة عن جماعة عن ابن بابويه . ورواه الطبرسي في الاحتجاج عن ابن بابويه بالإسناد . الفصل الرابع 31 - وروى الصدوق ابن بابويه في كتاب الأمالي قال : حدثنا أبي عن علي بن محمّد بن قتيبة عن حمدان بن سليمان عن نوح بن شعيب عن محمّد بن إسماعيل عن صالح عن علقمة عن الصادق عليه السّلام في حديث قال : يا علقمة ما أعجب أقاويل الناس في عليّ عليه السّلام ! كم بين من يقول إنه رب معبود وبين من يقول إنه عبد عاص للمعبود ! ولقد كان قول من ينسبه إلى العصيان أهون عليه من قول من ينسبه إلى الربوبية « 2 » . 32 - وبإسناد تقدم في النصوص على عليّ عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث قال : يهلك فيه يعني في عليّ اثنان ولا ذنب له : محب غال ومقصّر ( قال ظ ) « 3 » . 33 - وقال : حدثنا محمد بن الحسن عن الصفار عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن علي بن الحكم عن عامر بن معقل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي

--> ( 1 ) إكمال الدين : 508 ح 37 . وفيه في نسخة ثانية : إن اللّه لا يخاطب الناس بدل : المؤمنين . ( 2 ) الأمالي : 163 ح 163 / 3 . ( 3 ) الأمالي : 264 ح 282 / 3 .