الحر العاملي

373

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

ورواه الصدوق في الفقيه مرسلا ورواه الكشي في كتاب الرجال عن ابن بندار عن سعد عن أحمد بن محمّد مثله . أقول : قد تواترت الأخبار بل تجاوزت حد التواتر بأن أمير المؤمنين والحسين عليهما السّلام قتلا بالسيف ، وأن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسائر الأئمة عليهم السّلام قتلوا بالسم ، وأنهم كانوا يعترفون بالعبودية للّه ، وأنهم دفنوا تحت التراب ، وأنه كانت تعتريهم الأمراض والأسقام والخوف والحزن والفرح والسرور والجوع والشبع والرضا والغضب وغير ذلك مما ينافي قول الغلاة ، ولم نستقص تلك الروايات لأن مضمون الباب غير مقصود بالذات ، وإنما ذكرناه لوجهين : « أحدهما » أن من اطلع على المعجزات يخشى عليه أن يميل إلى قول الغلاة ، لأنه إنما دعاهم إلى الغلو الاطلاع على بعض المعجزات فيتعين ذكر شيء مما يدفع تلك المفسدة « وثانيهما » أن النصوص عليهم وردت لمنع الناس من التفريط والتقصير في الاعتقاد فيهم ، فلا بد من النصوص على بطلان الغلو لمنع الناس من الإفراط في ذلك الاعتقاد ، فيكون ذلك من متممات النصوص . 3 - وعن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن محمّد بن [ سالم عن محمّد بن ] مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ما بعث اللّه نبيا حتى يأخذ عليه ثلاث خصال : الإقرار له بالعبودية وخلع الأنداد ، وأن اللّه يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء « 1 » . 4 - وعن القاسم بن علا رفعه عن عبد العزيز بن مسلم عن الرضا عليه السّلام في حديث طويل في الإمامة قال : فهي في ولد علي عليه السّلام خاصة إلى يوم القيامة ، إذ لا نبي بعد محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » . أقول : وهذا متواتر وصريح الآيات تدل عليه وفيه رد على من قال في الأئمة عليهم السّلام بالنبوة . 5 - وعن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن الحسين بن أبي العلاء قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنما الوقوف علينا في الحلال والحرام فأما النبوة فلا « 3 » . 6 - وعنه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام قال : قلت له : ما منزلتكم وبمن تشبهون ممن مضى ؟

--> ( 1 ) الكافي : ج 1 / 147 ح 3 . ( 2 ) الكافي : ج 1 / 200 ح 1 . ( 3 ) الكافي : ج 1 / 268 ح 2 .