الحر العاملي

35

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

ورواه الحميري في الدلائل عن أبي هاشم على ما نقله صاحب كشف الغمة . 82 - قال : ومنها ما قال أبو هاشم : أنه سأله عن قوله تعالى ( ثُم أَوْرَثْنَا الْكِتاب الَّذِين اصْطَفَيْنا ) ثم ذكر الجواب إلى أن قال : فجعلت أفكر في نفسي عظم ما أعطى اللّه آل محمّد وبكيت فنظر إليّ وقال : الأمر أعظم مما تحدثت به في نفسك من عظم شأن آل محمّد عليه السّلام ( الحديث ) « 1 » . ورواه الحميري في الدلائل عن أبي هاشم على ما نقله صاحب كشف الغمة . 83 - قال : ومنها ما قال أبو هاشم : دخلت والحجاج بن سفيان العبدي على أبي محمّد عليه السّلام فسأله عن المبايعة فذكر الجواب إلى أن قال : فقلت في نفسي هذا شبه ما يفعله المتربيون فالتفت إليّ فقال : إنما الحرام ما قصد به إلى الحرام ، فإذا جاوز حدود الربا وزوى عنه فلا بأس ( الحديث ) « 2 » . 84 - قال : ومنها أن سعد بن عبد اللّه روى عن محمّد بن الحسن بن شمون عن داود بن القاسم الجعفري قال : سئل أبو محمّد عليه السّلام عن قوله تعالى ( إِن يَسْرِق فَقَدْ سَرَق أَخ لَه مِن قَبْل ) والسائل من قم وأنا حاضر ، فقال عليه السّلام : ما سرق يوسف ، وإنما كان ليعقوب منطقة ، وذكر الحديث بطوله إلى أن قال أبو هاشم : فجعلت أجيل هذا في نفسي وأفكر وأتعجّب من هذا الأمر مع قرب يعقوب من يوسف ، وحزن يعقوب عليه حتى ابيضت عيناه من الحزن والمسافة قريبة ، فأقبل عليّ أبو محمّد عليه السّلام فقال : يا أبا هاشم تعوذ باللّه مما جرى في نفسك من ذلك فإن اللّه تعالى لو شاء رفع السنام الأعلى ما بين يعقوب ويوسف ، حتى كانا يتراءيان فعل ولكن له أجل هو بالغه ومعلوم ينتهي إليه ما كان من ذلك فالخيار من اللّه لأوليائه « 3 » . 85 - قال : ومنها ما روى سعد بن عبد اللّه عن محمّد بن الحسن بن شمون قال : كتبت إليه عليه السّلام أشكو إليه الفقر ، ثم قلت في نفسي : أليس قال أبو عبد اللّه عليه السّلام الفقر معنا خير من الغنى مع غيرنا والقتل معنا خير من الحياة مع غيرنا ؟ فرجع الجواب : إن اللّه يمحص عن أوليائه إذا تكاثفت ذنوبهم بالفقر ، وقد يعفو عن كثير وهو كما حدثتك نفسك : الفقر معنا خير من الغنى مع غيرنا « الحديث » « 4 » .

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح : ج 2 / 687 ، ح 9 . ( 2 ) الخرائج والجرائح : ج 2 / 689 ، ح 13 . ( 3 ) الخرائج والجرائح : ج 2 / 739 ، ح 53 . ( 4 ) الخرائج والجرائح : ج 2 / 739 ، ح 54 .