الحر العاملي
346
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
وزخرفت المساجد ، وكثر الجور والفساد ، وظهر المنكر ، وأمر أمتك به ونهي عن المعروف ، واكتفى الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء ، وصار الأمراء كفرة وأولياؤهم فجرة وأعوانهم ظلمة ، وذوو الرأي منهم فسقة ، وعند ثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب ، وخراب البصرة على يد رجل من ذريتك تتبعه الزنوج ، وخروج رجل من ولد الحسين بن علي وظهور الدجال يخرج من المشرق من سجستان ، وظهور السفياني « 1 » . 13 - وقد تقدم في حديث عن أبي جعفر عليه السّلام في أحوال القائم عليه السّلام إلى أن قال : وإن من علامات خروجه خروج السفياني من الشام وخروج اليماني وصيحته من السماء في شهر رمضان ، ومناد ينادي باسمه واسم أبيه « 2 » . 14 - وقال : حدثنا محمّد بن محمّد بن عصام عن محمّد بن يعقوب عن القاسم بن العلا عن إسماعيل بن علي القزويني قال : حدثني علي بن إسماعيل عن عاصم بن حميد الحناط عن محمّد بن مسلم الثقفي قال : سمعت أبا جعفر محمّد بن علي الباقر عليه السّلام يقول : القائم منصور بالرعب مؤيد بالنصر ، تطوى له الأرض وتظهر له الكنوز ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب ، ويظهر اللّه تعالى به دينه ولو كره المشركون ، فلا يبقى في الأرض خراب إلا عمّر ، وينزل روح اللّه عيسى بن مريم فيصلي خلفه ، فقلت له : يا ابن رسول اللّه متى يخرج قائمكم ؟ قال : إذا تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء ، وركب ذوات الفروج السروج ، وقبلت شهادة الزور ، وردت شهادة العدول واستخف الناس بالدماء وارتكاب الزنا وأكل الربا ، واتقي الأشرار مخافة ألسنتهم ، وخرج السفياني من الشام واليماني من اليمن ، وخسف بالبيداء وقتل غلام من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين الركن والمقام اسمه محمّد بن الحسن النفس الزكية ، وجاءت صيحة من السماء بأن الحق فيه وفي شيعته ، فعند ذلك خروج قائمنا ، فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة واجتمع إليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، وأول ما ينطق به هذه الآية بَقِيَّت اللَّه خَيْرٌ لَكُم إِن كُنْتُم مُؤْمِنِين ثم يقول : أنا بقية اللّه وحجته وخليفته عليكم ، فلا يسلّم عليه مسلم إلا قال : السّلام عليكم يا بقية اللّه في أرضه ، فإذا اجتمع له العقد وهو عشرة آلاف رجل خرج فلا يبقى في الأرض معبود دون اللّه عز وجل من صنم أو غيره إلا وقعت
--> ( 1 ) كمال الدين : 250 ح 1 . ( 2 ) كمال الدين : 327 ح 7 .