الحر العاملي
329
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
سمك حار يفور وتمر ولبن ، قال : فقلت في نفسي : عليل وسمك وتمر ولبن ؟ فصاح بي يا عيسى أتشك في أمرنا أو أنت أعلم بما ينفعك وما يضرك ؟ فأكلت من الجميع وكلما رفعت يدي لم يتبيّن موضعها فيه ، ووجدت أطيب ما ذقته في الدنيا فأكلت كثيرا حتى استحييت فصاح بي لا تستحي يا عيسى فإنه من طعام الجنة ، فأكلت فقلت : حسبي فصاح بي أقبل إليّ ، فقلت في نفسي : لم أغسل يدي ؟ فصاح بي : وهل لما أكلت غمر ؟ فشممت يدي فإذا هي أعطر من المسك والكافور ، فدنوت منه فبدا لي نور غشى بصري « 1 » . الفصل التاسع 139 - وروى صاحب كتاب مناقب فاطمة وولدها عليهم السّلام بإسناده عن أحمد بن محمّد الدينوري في حديث طويل أنه خرج إلى الحج فبعث معه الشيعة بأموال إلى الناحية ، فلما دخل سامراء ورد عليه كتاب فيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم وافى أحمد بن محمّد الدينوري وحمل ستة عشر ألف دينار في كذا وكذا صرة ، فيها صرة فلان بن فلان كذا وكذا دينارا ، ثم ذكر الصرر والثياب بالتفصيل وأمره أن يدفع ذلك إلى من يأمره العمري به ، وأخبرهم في التوقيع بأشياء ما كان يعلمها إلا اللّه « 2 » . 140 - وبإسناده عن علي بن محمّد السمري أنه كتب يسأل الصاحب كفنا يتبين ما يكون من عنده فورد : إنك تحتاج إليه سنة إحدى وثمانين ، فمات في الوقت الذي حدّه وبعث إليه الكفن قبل أن يموت بشهر « 3 » . 141 - وبإسناده عن القاسم بن العلاء في حديث أنه كتب إلى صاحب الزمان عليه السّلام يسأله أن يدعو اللّه أن يرزقه ولدا ، فكتب : اللهم ارزقه ولدا ذكرا تقرّ به عينه واجعل هذا الحمل الذي له وارثا ، قال : فورد الكتاب ولا أعلم أن لي حملا ، فدخلت إليّ جاريتي فسألتها وأخبرتني أن علتها قد ارتفعت فولدت غلاما « 4 » . 142 - وبإسناده عن محمّد بن إبراهيم في حديث أنه كان شاكا فورد عليه من المهدي عليه السّلام كتاب يخبره بأشياء كثيرة ما كان يعلمها أحد غيره « 5 » . وروى أيضا جملة من المعجزات السابقة .
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 52 / 69 ح 54 . ( 2 ) دلائل الإمامة : 522 ح 493 / 97 . ( 3 ) دلائل الإمامة : 524 ح 494 / 98 . ( 4 ) دلائل الإمامة : 525 ح 496 / 100 . ( 5 ) دلائل الإمامة : 526 ح 499 / 103 .