الحر العاملي
327
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
علي بن موسى بن طاوس يكتب لك إلى علي بن عوض ، فإني أرسل إليه يعطيك الذي تريد ، ثم سار وأصحابه فكشفت رجلي فلم أر لذلك المرض أثرا ، ثم ذكر أنه أراها الأطباء الذين عجزوا عن علاجها فقال أحدهم : هذا عمل المسيح ثم ذكر أن جميع ما أخبر به وقع كما قال عليه السّلام « 1 » . أقول : قد اختصرت الحكاية وهي طويلة . 133 - قال علي بن عيسى : وحكى لي السيد باقي بن عطوة أن أباه كان آدر وكان زيدي المذهب وكان ينكر على بنيه الميل إلى مذهب الإمامية ويقول : لا أصدقكم ولا أقول بمذهبكم حتى يجيء صاحبكم يعني المهدي عليه السّلام فيبرئني من هذا المرض وتكرر منه هذا القول ، فبينما نحن مجتمعون عنده وقت العشاء الآخرة إذا أبونا يصيح ويستغيث بنا فأتيناه سراعا فقال : الحقوا صاحبكم فالساعة خرج من عندي ، فخرجنا فلم نر أحدا فعدنا إليه وسألناه فقال : إنه دخل إليّ شخص وقال لي : يا عطوة فقلت من أنت ؟ قال : أنا صاحب بنيك قد جئت لأبرئك مما بك ، ثم مدّ يده وعصر قروتي ومضى ، ومددت يدي فلم أر لها أثرا « 2 » . قال علي بن عيسى والأخبار في هذا الباب كثيرة . أقول : وقد تواتر عنه عليه السّلام مثل هذا في زماننا وما قبله ، وما يظهر من بعض الروايات ممّا يوهم استحالة ذلك غير صريح مع احتمال حمله على الأغلبية أو على من يدعي أنه مع المشاهدة عرفه أو عرّفه نفسه ، بخلاف ما لو عرفه إياه غيره أو ظهر له منه إعجاز ، ولا يخفى ما في سدّهم عليهم السّلام لذلك الباب من المصلحة ودفع المفسدة . الفصل السادس 134 - وفي كتاب عيون المعجزات المنسوب إلى السيد المرتضى قال : روي عن أبي القاسم الحليسي قال : مرضت بالعسكر مرضا شديدا حتى أيست من نفسي ، فبعث إليّ من جهته عليه السّلام قارورة فيها بنفسج مر بي من غير أن أسأله ذلك ، وكنت آكل منها على غير مقدار فعوفيت عند فراغي منها « 3 » . 135 - قال : وروى عن الحسن بن جعفر القزويني قال : مات بعض إخواننا
--> ( 1 ) كشف الغمة : ج 3 / 297 . ( 2 ) كشف الغمة : ج 3 / 300 . ( 3 ) عيون المعجزات : 133 .