الحر العاملي
318
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
قم ، ولهما أخ اسمه الحسن وهو الأوسط ، مشتغل بالعبادة والزهد لا يختلط بالناس ولا فقه له . قال ابن سورة : كلما روى أبو جعفر وأبو عبد اللّه ابنا علي بن الحسين شيئا يتعجب الناس من حفظهما ، ويقولون لهما : هذا الشأن خصوصية لكما بدعوة الإمام عليه السّلام ، وهذا أمر مستفيض في أهل قم « 1 » . 105 - قال : وسمعت أبا عبد اللّه بن سورة القمي يقول : سمعت سرورا وكان رجلا عابدا مجتهدا لقيته بالأهواز غير أني نسيت نسبه يقول : كنت أخرس لا أتكلم ، فحملني أبي وعمي في صباي وسنّي إذ ذاك ثلاث عشرة أو أربع عشرة إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رحمه اللّه وسألاه أن يسأل الحضرة أن يفتح اللّه لساني فذكر الشيخ أبو القاسم الحسين بن روح : إنكم أمرتم بالخروج إلى الحائر قال سرور فخرجنا أنا وأبي وعمي إلى الحائر فاغتسلنا وزرنا قال : فصاح بي أبي وعمي : يا سرور ؟ فقلت بلسان فصيح : لبيك ، فقالا لي : ويحك تكلمت ؟ فقلت : نعم قال أبو عبد اللّه بن سورة : كان سرور هذا رجلا ليس بجهوري الصوت « 2 » . 106 - قال : وأخبرني محمد بن محمد بن النعمان والحسين بن عبيد اللّه عن محمد بن أحمد الصفواني رحمه اللّه قال : رأيت القاسم بن العلا وقد عمّر مائة سنة وسبع عشرة سنة منها ثمانين سنة صحيح العينين ، لقي مولانا أبا الحسن وأبا محمد العسكريين عليهما السّلام وحجب بعد الثمانين وردت عليه عيناه قبل موته بسبعة أيام ، وذلك أني كنت مقيما عنده بمدينة الران من أرض آذربيجان ، فكان لا تنقطع توقيعات مولانا صاحب الزمان عليه السّلام على يد أبي جعفر محمد بن عثمان العمري ، وبعده على يد أبي القاسم الحسين بن روح قدس اللّه أرواحهما ، فانقطعت عنه المكاتبة نحوا من شهرين ، فقلق لذلك ( ره ) فبينا نحن عنده نأكل إذ دخل عليه البواب مستبشرا فقال له فيج العراق . لا يسمى بغيره ، . فاستبشر القاسم وحوّل وجهه إلى القبلة فسجد ودخل كهل قصير يرى أثر الفيوج عليه وعليه جبة مصرية ، وفي رجله نعل محاملي وعلى كتفه مخلاة ، فقام القاسم فعانقه ووضع المخلاة من عنقه ، ودعا بطشت وماء فغسّل يده وأجلسه إلى جانبه ، فأكلنا وغسلنا أيدينا ، فقام الرجل فأخرج كتابا أفضل من نصف الدرج ، فناوله القاسم فأخذه وقبّله ودفعه إلى كاتب يقال له ابن أبي سلمة ،
--> ( 1 ) الغيبة : 308 ح 261 . ( 2 ) الغيبة : 309 ح 262 .