الحر العاملي

316

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

لأحد من خلق اللّه حال والدة أبي العباس ابني ، وكانت كثيرة الخلاف والغضب عليّ ، وكانت مني بمنزلة فكتب أبو جعفر في الدرج : الزراري يسأل الدعاء في أمر قد أهمّه وطواه ، فلما كان بعد أيام جاء الجواب في الدرج وأما الزراري وحال الزوج والزوجة فأصلح اللّه ذات بينهما فورد عليه أمر عظيم فتعجب ، فلما قدم الكوفة كانت زوجته مغاضبة له في منزل أهلها ، قال : فجاءت إلي واسترضتني واعتذرت إليّ ووافقتني ولم تخالفني حتى فرّق الموت بيننا « 1 » . وعن جماعة عن أبي غالب الزراري نحوه مع زيادات في الألفاظ وزاد في آخره : وأقامت معي سنين كثيرة ورزقت مني أولادا وأسأت إليها إساءات واستعملت معها كل ما لا تصبر النساء عليه ، فما وقعت بيني وبينها لفظة شرّ ، ولا بين أحد من أهلها إلى أن فرّق الزمان بيننا . ورواه الراوندي في الخرائج عن أبي غالب نحوه . 100 - قالوا : قال أبو غالب رحمه اللّه وكنت قديما قبل هذه الحال قد كتبت رقعة أسأل فيها أن يقبل ضيعتي ولم يكن اعتقادي في ذلك الوقت التقرب إلى اللّه عز وجل بهذه الحال ، وإنما كان شهوة مني للاختلاط بالنوبختيين والدخول معهم فيما كانوا فيه من الدنيا ، فلم أجب إلى ذلك وألححت في ذلك ، فكتب إليّ أن اختر من تثق به فاكتب الضيعة باسمه فإنك تحتاج إليها ، فكتبتها باسم أبي القاسم موسى بن الحسن الزجوزجي ابن أخي أبي جعفر ( ره ) لثقتي به ، وموضعه من الديانة والنعمة ، فلم تمض الأيام حتى أسروني الأعراب ونهبوا الضيعة التي كنت أملكها ، وذهب مني فيها من غلاتي ودوابي وآلتي نحو من ألف دينار ، وأقمت في أسرهم مدة إلى أن اشتريت نفسي بمائة دينار وألف وخمسمائة درهم لزمني في أجرة الرسل نحو من خمسمائة درهم ، فخرجت واحتجت إلى الضيعة ، فبعتها « 2 » . 101 - قال : وأخبرني الحسين بن عبيد اللّه عن أبي الحسن محمّد بن أحمد بن داود القمي عن أبي علي الهمام قال : أنفذ محمّد بن علي الشلمغاني الغراقري إلى الشيخ الحسين بن روح يسأله أن يباهله وقال : أنا صاحب الرجل وقد أمرت بإظهار العلم وقد أظهرته باطنا وظاهرا فباهلني ، فأنفذ إليه الشيخ رحمه اللّه في جواب ذلك أيّنا تقدم صاحبه فهو المخصوم ، فتقدمه الغراقري فقتل وصلب وأخذ معه ابن أبي عون وذلك في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة .

--> ( 1 ) الغيبة : 302 ح 256 . ( 2 ) الغيبة : 304 ح 257 .