الحر العاملي
310
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
من مال الناحية درهما دون من أكل منه غير مستحل له وقلت في نفسي : إن ذلك عام في جميع من استحل محرما فأيّ فضل في ذلك للحجة عليه السّلام على غيره ؟ قال : فوالذي بعث محمّدا بالحق بشيرا لقد نظرت بعد ذلك في التوقيع فوجدته قد انقلب إلى ما وقع في نفسي بسم اللّه الرحمن الرحيم لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين على من أكل من مالنا درهما حراما قال : وأخرج إلينا هذا التوقيع حتى نظرنا وقرأنا « 1 » . ورواه أحمد بن علي الطبرسي في كتاب الاحتجاج عن أبي الحسين الأسدي وروى الفضل بن الحسن الطبرسي [ في كتاب إعلام الورى ] عدة من هذه الأحاديث عن ابن بابويه بالأسانيد السابقة . الفصل الثاني 89 - وروى الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي في كتاب الغيبة قال : أخبرنا ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصفار عن أبي عبد اللّه المطهري عن حكيمة بنت محمّد بن علي الرضا عليه السّلام في حديث ولادة المهدي عليه السّلام : أن أبا محمّد عليه السّلام قال له : يا بني أنطق بقدرة اللّه ، فاستعاذ وليّ اللّه من الشيطان الرجيم واستفتح ببسم اللّه الرحمن الرحيم ونُرِيدُ أَن نَمُن عَلَى الَّذِين اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْض وذكرت الآيتين قالت : وصلّى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين والأئمة عليهم السّلام واحدا واحدا حتى انتهى إلى أبيه « 2 » . ورواه بسندين آخرين تقدما في النص عليه السّلام . 90 - ثم قال : وفي رواية أخرى عن جماعة من الشيوخ : إن حكيمة حدثت بهذا الحديث إلى قوله عليه السّلام : أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأن عليا أمير المؤمنين حقا ، ثم لم يزل يعدّ السادة والأوصياء إلى أن بلغ إلى نفسه ودعا لأوليائه بالفرج على يديه ، وذكر الحديث بتمامه وزاد فيه : فلما كان بعد أربعين يوما دخلت على أبي محمّد عليه السّلام فإذا مولانا الصاحب عليه السّلام يمشي على الدار ، فلم أر وجها أحسن من وجهه ولا لغة أفصح من لغته « الحديث » « 3 » .
--> ( 1 ) كمال الدين : 522 ح 51 . ( 2 ) الغيبة : 234 ح 204 . ( 3 ) الغيبة : 239 ح 207 .