الحر العاملي
24
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
إن هذا الطاغي يتعبث باللّه في هذه الليلة وقد بتر اللّه عمره ، وجعله للقائم من بعده ولم يكن لي ولد وسأرزق ولدا . قال أبو هاشم : فلما أصبحنا شغب الأتراك على المهتدي فقتلوه ، وولّي المعتمد مكانه وسلمنا اللّه تعالى « 1 » . 46 - وعن جماعة عن التلعكبري عن أحمد بن علي الرازي عن الحسين بن علي عن محمد بن الحسن بن رزين عن أبي الحسن الموسوي الخيبري عن أبيه عن أبي محمد عليه السّلام في حديث : أن رجلا كان يؤذيه فدعا عليه السّلام ببعض خدمه ، فقال له : امض فكفّن هذا ، فتبعه الخادم فلما انتهى عليه السّلام إلى السوق ونحن معه خرج الرجل من الدرب ليعارضه وكان في الموضع بغل واقف فضربه البغل فقتله ووقف الغلام فكفّنه كما أمره عليه السّلام وسار وسرنا معه « 2 » . 47 - قال : وروى سعد بن عبد اللّه عن داود بن القاسم الجعفري قال : كنت عند أبي محمد عليه السّلام فقال : إذا قام القائم أمر بهدم المنار والمقاصير التي في المساجد فقلت في نفسي : لأيّ معنى هذا ؟ فأقبل عليّ فقال : معنى هذا أنها محدثة ومبتدعة لم يبنها نبيّ ولا حجّة « 3 » . 48 - وعنه عن أبي هاشم الجعفري قال : سمعت أبا محمد عليه السّلام يقول : من الذنوب التي لا تغفر : قول الرجل ليتني لا أؤاخذ إلا بهذا ، فقلت في نفسي : إن هذا لهو الدقيق ينبغي للرجل أن يتفقد من أمره ومن نفسه كل شيء فأقبل عليّ أبو محمد عليه السّلام فقال : يا أبا هاشم صدقت فالزم ما حدثتك به نفسك ، فإن الإشراك في الناس أخفى من دبيب الذر على الصفا ، في الليلة الظلماء ، ومن دبيب الذر على المسح الأسود « 4 » . ورواه الطبرسي في إعلام الورى عن أحمد بن محمد بن يحيى عن عبد اللّه بن جعفر عن أبي هاشم وكذا الذي قبله . ورواه الراوندي في الخرائج عن أبي هاشم وكذا الذي قبله . ورواه الحميري في الدلائل عن أبي هاشم على ما نقله عنه صاحب كشف الغمة وكذا الذي قبله . ورواه ورام بن أبي فراس في كتابه عن أبي هاشم وكذا الذي قبله .
--> ( 1 ) الغيبة : 205 ، ح 173 . ( 2 ) الغيبة : 206 ، ح 174 . ( 3 ) الغيبة : 206 ، ح 175 . ( 4 ) الغيبة : 207 ، ح 176 .