الحر العاملي
168
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
اصفرت الشمس حتى قالوا أمنا بابن أبي طالب فعند ذلك قال : لا تقتلوا الأسرى ولا تجهزوا على الجرحى ولا تتبعوا موليا ومن ألقى سلاحه فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن ، فلما كان يوم صفين سألوه نشر الراية فأبى عليهم فتحملوا عليه بالحسن والحسين وعمار بن ياسر فقال للحسن : يا بني إن للقوم مدة يبلغونها وإن هذه راية لا ينشرها بعدي إلا القائم « 1 » . 532 - وقال : أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة عن يحيى بن زكريا بن شيبان عن يوسف بن كليب عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لا يخرج القائم من مكة حتى يكون في مثل الحلقة قلت : وكم الحلقة ؟ قال : عشرة آلاف جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ثم يهز الراية المغلبة ويسير بها فلا يبقى أحد في المشرق والمغرب إلا لعنها وهي راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نزل بها جبرئيل يوم بدر ثم قال : يا أبا محمّد ما هي واللّه قطن ولا كتان ولا قز ولا حرير قلت : فمن أي شيء هي ؟ قال : من ورق الجنة نشرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم بدر ثم لفّها ودفعها إلى علي عليه السّلام فلم تزل عند علي عليه السّلام حتى كان يوم البصرة فنشرها أمير المؤمنين عليه السّلام ففتح اللّه عليه ثم لفّها فهي عندنا لا ينشرها أحد حتى يقوم القائم عليه السّلام فإذا هو قام فنشرها لم يبق بين المشرق والمغرب أحد إلا لعنها ويسير الرعب قدامها شهرا وخلفها شهرا وعن يمينها شهرا وعن يسارها شهرا ثم قال : يا أبا محمّد إنه يخرج موتورا غضبان أسفا لغضب اللّه على هذا الخلق عليه قميص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي كان عليه يوم أحد وعمامته السحاب ودرع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم السابغة وسيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذو الفقار يجرد السيف على عاتقه ثمانية أشهر هرجا فيبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم ويعلقها في الكعبة وينادي مناديه هؤلاء سراق اللّه ثم يتناول قريشا فلا يأخذ منها إلا السيف ولا يعطيها إلا السيف ولا يخرج القائم حتى يقرأ كتابان كتاب بالبصرة ، وكتاب بالكوفة بالبراءة من علي عليه السّلام « 2 » . 533 - وقال : أخبرنا عبد الواحد بن عبد اللّه بن يونس عن محمّد بن جعفر القرشي عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمّد بن سنان عن حماد بن أبي طلحة عن أبي حمزة الثمالي قال : قال لي أبو جعفر عليه السّلام : يا ثابت كأني بقائم أهل بيتي قد أشرف على نجفكم هذا . وأومى بيده إلى ناحية الكوفة . فإذا هو أشرف
--> ( 1 ) الغيبة : 307 ح 1 . ( 2 ) الغيبة : 308 ح 2 .