الحر العاملي

131

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

337 - وعن جماعة عن ابن بابويه عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق عن الحسن بن علي بن زكريا عن محمّد بن خليلان عن أبيه عن جدّه عتاب ، قال : ولد الخلف المهدي عليه السّلام يوم الجمعة وأمه ريحانة ، ويقال لها نرجس ، ويقال لها صقيل ، ويقال لها سوسن ، إلا أنه قيل بسبب الحمل صقيل ، وكان مولده سنة ست وخمسين ومائتين « الحديث » « 1 » . 338 - قال : وروى أبو علي محمّد بن همام عن جعفر بن محمّد بن مالك عن عمر بن طرخان عن محمّد بن إسماعيل عن علي بن عمر بن علي بن الحسين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن وليّ اللّه يعمر عمر إبراهيم الخليل عليه السّلام عشرين ومائة سنة ، ويظهر في صورة فتى موقف ابن ثلاثين سنة « 2 » . أقول : مفهوم العدد ليس بحجة ، فلعل المراد أنه لا يكون عمره أقل من ذلك لا أنه لا يكون أكثر ، أو أنه بحسب الصورة يظن كل من رآه أنه ابن ثلاثين سنة مع احتمال وقوع البداء هنا كما وقع التصريح في بعض الروايات بأن مدة الغيبة كانت قصيرة ، ثم أطالها اللّه لأسباب أخر ، والبداء في هذا المقام وأمثاله هو تغيير حكم القضاء والقدر ، فهو قريب من معنى النسخ في الحكم الشرعي ، وأما البداء بمعنى ظهور شيء للّه لم يكن في علمه فهو باطل ، بل هو كفر وما قلناه يظهر من قوله تعالى لِكُل أَجَل كِتاب يَمْحُوا اللَّه ما يَشاءُ ويُثْبِت وعِنْدَه أُم الْكِتاب « 3 » وغيرها من الآيات والأحاديث المتواترة . 339 - وعنه عن الحسن بن علي العاقولي عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : لو قد خرج القائم لقد أنكره الناس يرجع إليهم شابا موفقا ، فلا يثبت عليه إلا كل من أخذ اللّه ميثاقه في الذر الأول « 4 » . 340 - قال : وروى في خبر آخر : أن في صاحب الزمان عليه السّلام شبها من يونس رجوعه من غيبته بشرخ الشباب « 5 » . 341 - قال : وقد روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : ما تنكرون أن يمد اللّه لصاحب هذا الأمر في العمر كما مدّ لنوح عليه السّلام في العمر « 6 » .

--> ( 1 ) الغيبة : 393 ، ح 362 . ( 2 ) الغيبة : 420 ، ح 397 . ( 3 ) سورة الرعد : 39 . ( 4 ) الغيبة : 420 ، ح 398 . ( 5 ) الغيبة : 421 ، ح 399 . ( 6 ) الغيبة : 421 ، ح 400 .