الحر العاملي

8

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

طالب عليه السّلام حين أوصى إلى ابنه الحسن ، وأشهد على وصيته الحسين ومحمّدا وجميع أهل بيته ورؤساء شيعته عليه السّلام ، ثم دفع إليه الكتب والسلاح ثم قال عليه السّلام : يا بني ! أمرني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أن أوصي إليك ، وأن أرفع إليك كتبي وسلاحي ، كما أوصى إليّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ودفع إليّ كتبه وسلاحه ، ثم ذكر النص على الحسين ، وعلي بن الحسين والباقر عليهم السّلام كما مرّ ، إلى أن قال : ثم أقبل على ابنه الحسن فقال : يا بني أنت وليّ الأمر ، وولي الدم ، فإن عفوت فلك ، وإن قتلت فضربة مكان ضربة ، ولا تأثم ، ثم قال : اكتب بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب ثم ذكر الوصية بطولها ، ومن جملتها أن قال : ثم إني أوصيك يا حسن وجميع ولدي وأهل بيتي ، ومن بلغه كتابي هذا من المؤمنين بتقوى اللّه ربكم ( الحديث ) « 1 » . ورواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى عن عمرو بن شمر ، عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام ، وعن إبراهيم بن عمر عن أبان رفعه إلى سليم بن قيس الهلالي . الفصل الثاني 15 - وروى الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي في التهذيب ، قال : روي أن رجلا سأل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال : يا أمير المؤمنين إني خرجت محرما فوطئت ناقتي بيض نعام فكسرته ، فهل عليّ كفارة ؟ فقال له امض فاسأل ابني الحسن . وكان بحيث يسمع كلامه . فتقدم إليه الرجل ، فسأله فقال له الحسن عليه السّلام : يجب عليك أن ترسل فحولة في إناثها بعدد ما انكسر من البيض ، فما نتج فهو هدي لبيت اللّه تعالى ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : [ يا بني ] كيف قلت ذلك وأنت تعلم أن الإبل ربما أزلقت ، أو كان فيها ما يزلق ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ! والبيض ربما أمرق ، أو كان فيه ما يمرق فتبسم أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقال له : صدقت يا بني ، ثم تلى : ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِن بَعْض واللَّه سَمِيع عَلِيم « 2 » « 3 » . أقول : هذا نص خفي وإشارة إليه بالإمامة كما كان يقع من النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم مع علي عليه السّلام .

--> ( 1 ) ممن لا يحضره الفقيه : 4 / 189 ح 5433 . ( 2 ) سورة آل عمران : 34 . ( 3 ) التهذيب : 5 / 355 ح 1231 .