الحر العاملي

562

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

507 - قال : وروى أن الببغاء الشاعر وفد على بعض الملوك ، فأنزله دارا ، وكان الحارس يخرج كل ليلة فيقول : يا غافلين اذكروا اللّه ، على باغض معاوية لعنة اللّه ، فاتفق أن الشاعر رأى في منامه أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد جاء هو وعلي عليه السّلام إلى ذلك الدرب ووجد الحارس ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي عليه السّلام : اصفعه بيدك ، فإنه يسبك ، فضربه أمير المؤمنين عليه السّلام بين كتفيه ، وانتبه الشاعر ، ثم سمع صياحا من دار الحارس ، فسألهم الخبر ؟ فقالوا : إن الحارس قد حصل له بين كتفيه ضربة بقدر الكف وهي تتشقق وتمنعه القرار فلم يكن وقت الصباح حتى مات ، وشاهده بذلك الحال أربعون نفسا « 1 » . أقول : وقد تقدم في معجزات النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم معجز لأمير المؤمنين عليه السّلام مثل هذا نقلته هناك من إجازة العلامة لبني زهرة فارجع إليها إن شئت . الفصل السادس والستون 508 - وروى السيد هبة اللّه بن أبي الحسن محمّد الموسوي ، في كتاب المجموع الرائق من أزهار الحدائق نقلا عن زكريا بن محمّد الغلابي عن أبي جبير الأسود ، عن محمّد بن عبد اللّه يرفعه عن سلمان الفارسي عن أمير المؤمنين عليه السّلام . في خبر الغمامة وهو طويل جدا يشتمل على معجزات عظيمة وإن كانت بالنسبة إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، وبالنسبة إلى قدرة اللّه يسيرة ، وأنا أذكر بعضها مختصرا لألفاظها . قال : إنه عليه السّلام صلى ركعتين ، ثم مد يده نحو المغرب ، وفيها سحابة ، وإلى جانبها أخرى ، وهي تقول : أشهد أنك وصي نبي كريم من شك هلك ، ثم إن السحابتين صارتا كبساط واحد ثم قال لنا : قوموا فأجلسوا على السحابة ، فجلسنا كلنا يعني الحسن والحسين ، ومحمّد بن الحنفية ، ومحمّد بن أبي بكر وعمار ، والمقداد ، وسلمان ، ثم إن أمير المؤمنين عليه السّلام تكلم بما لا نفهمه ، فدخلت ريح تحت السحابة فرفعتها في الهواء ، وإذا أمير المؤمنين عليه السّلام على السحابة الأخرى جالسا على كرسي من نور على رأسه تاج من ياقوتة حمراء وفي رجليه نعلان شراكهما من ياقوت ، ثم ذكر أنه أراهم خاتم سليمان بن داود ، ثم أراهم يأجوج ومأجوج ، وأنه أمر بشجرة فكلمتهم بكلام طويل ، وقالت له : لبّيك يا وصي رسول اللّه وخليفته ، ثم مسح يده عليها ، فكان لها أنين وحنين ، وكانت يابسة

--> ( 1 ) انظر البحار : 42 / 9 ، وكشف اليقين : 480 .