الحر العاملي
546
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
وأبو رافع ، وزين العابدين والباقر ، أنه لما عبر الفرات لم يفرغوا من العبور حتى غابت فلم يصل الجمهور ، فتكلم الناس في ذلك ، فسأل اللّه ، فردت فصلّوا « 1 » . قال : وقد أنشد فيه ابن حماد والمفصح المصري ، وكشاجم ، والعوني والرضي ، والسرجي ، وابن الحجاج ، والصنوبري ، وابن رزيك ، وابن الرومي ، والجماني ، والإسكافي ، والأصفهاني « 2 » . 430 - قال : وروى محمّد بن مسلم عن الباقر عن جابر : أن الشمس كلمت عليا سبع مرات ، الأول قالت يا أمير المؤمنين ! اشفع لي إلى ربي ألا يعذبني ، الثاني مرني أحرق مبغضيك ، الثالث لما قال لها ببابل : ارجعي ، فقالت : لبّيك ، الرابع لما قال لها : هل تعرفين لي خطيئة ؟ قالت : وعزة ربي لو خلق اللّه الخلق مثلك لم يخلق النار الخامس لما اختلفوا في الصلاة في عهد أبي بكر فخالفوا عليا ، فقالت : الحق له وبيده ومعه ، سمعها قريش ومن حضر ، السادس لما جاءته بالسطل فتوضأ وقال : من أنت ؟ قالت : الشمس المضيئة السابع لما دنت وفاته جاءته فسلمت عليه ، وعهد إليها وعهدت إليه ، وأنشأ في ذلك الناشي ، والعوني ، وابن حماد ، والمغربي وغيرهم . 431 - قال : وجاء في الأحاديث الحسان ، أن عليا مضى في ليلة إلى المدائن لتغسيل سلمان . 432 - قال : وروى أن ابن هبيرة شكا إليه عليه السّلام شوقه إلى أولاده ، فأغمض عينيه ثم فتحهما فإذا هو بداره في المدينة ، وعلا على السطح فجلس هنيئة ثم قال : هلم ننصرف فأغمض عينيه ثم فتحهما فإذا هو في الكوفة فتعجب . 433 - قال : وأخرج خطيب دمشق الشافعي في قتاله للخوارج لما قال له رجل : قد عبروا النهر هاربين ، فقال : لا يعبرون ولا يبلغون قصر كسرى حتى يقتل اللّه مقاتلتهم على يدي ، فلا يبقى منهم إلا أقل من عشرة ، ولا يقتل من أصحابي إلا أقل من عشرة فكان كما قال « 3 » . 434 - قال : وأسند صاحب النخب إلى الكلبي إلى أبي صالح : إن الصحابة اجتمعت فقالت : الألف أكثر دخولا في الكلام فارتجل عليه السّلام خطبة المونقة ، أولها
--> ( 1 ) الصراط المستقيم : 202 . ( 2 ) الصراط المستقيم : 1 / 204 . ( 3 ) الصراط المستقيم : ج 1 / 104 .