الحر العاملي

535

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

عثمان وعبد الرحمن فما ماتا إلا متهاجرين متعاديين . 382 - ونقل : أن طلحة والزبير دخلا على علي عليه السّلام بعد ما بايعاه فاستأذناه في العمرة فقال لهما : ما العمرة تريدان ، وإنما تريدان الغدرة ونكث البيعة ، فحلفا له فأذن لهما ، فلما خرجا قال لمن كان حاضرا : واللّه لا ترونهما إلا في فتنة يقتلان فيها . وروى أنه قال : أبعدهما اللّه وغرب دارهما ، واللّه لقد علمت أنهما سيقتلان أنفسهما أخبث مقتل ، ويأتيان من وردا عليه بأشأم يوم ، واللّه ما العمرة يريدان ، ولقد أتياني بوجهي فاجرين ، ورجعا بوجهي غادرين ، ناكثين ، واللّه لا يلقيانني بعد اليوم إلا في كتيبة خشناء يقتلان فيها أنفسهما « 1 » . 383 - وروى نقلا من كتاب الجمل لأبي مخنف في حديث خروج عائشة وطلحة والزبير أن عليا عليه السّلام قال عند خروجهم من مكة يريدان البصرة : واللّه إن لو ظفروا بما أرادوا ، ولن ينالوا ذلك أبدا ، ليضربن أحدهما عنق صاحبه بعد تنازع منهما شديد وو اللّه إن راكبة الجمل الأحمر ما تقطع عقبة ولا تحل عقدة إلا في معصية اللّه وسخطه حتى تورد نفسها ومن معها موارد الهلكة ، أي واللّه ليقتلن ثلثهم وليهربن ثلثهم ، وليتوبن ثلثهم ، وإنها التي تنبحها كلاب الحوأب ، ما لي ولقريش ! أما واللّه لقد قتلتهم كافرين ، ولأقتلنهم مفتونين ، واللّه لأبقرن الباطل حتى يظهر الحق من خاصرته . 384 - قال : ولما خرج علي عليه السّلام لطلب الزبير خرج حاسرا ، وخرج إليه الزبير دارعا مدججا إلى أن قال : فقال له أصحابه : يا أمير المؤمنين تخرج إلى الزبير حاسرا وهو شاك في السلاح وأنت تعرف شجاعته ؟ فقال : إنه ليس بقاتلي ، إنما يقتلني رجل خامل الذكر ضئيل النسب ، غيلة في غير ما قط حرب ولا معركة رجال ويل أمه أشقى البشر ليودن أن أمه هبلت به أما إنه وأحمر ثمود لمقرونان في قرن « 2 » . 385 - قال : وأما إخبار أمير المؤمنين عليه السّلام أن البصرة تغرق عند المسجد الجامع بها فالصحيح أن المخبر به قد وقع فإن البصرة قد غرقت مرتين ، مرة في أيام

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 233 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 234 .