الحر العاملي
528
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
أعرفني بحاجتك « 1 » قبل أن تذكرها ، جئت لأن تطلب مني الأمان لمروان بن الحكم فقال : يا أمير المؤمنين ! أحب أن تؤمنه . قال : فقد آمنته ، ثم قال لمروان : يخرج من صلبك طواغيت يملكون هذه الرعية يسومونهم خسفا « 2 » . 343 - ومنها : أن أسدا جاء إليه فطرح نفسه بين يديه ذليلا ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : ارجع ولا تدخلن دار هجرتي بعد اليوم ، وبلغ عني السباع ، فلم تزل السباع تتحامى الكوفة وما حولها ، إلى أن قبض أمير المؤمنين عليه السّلام ، فسلطت السباع عليها « 3 » . 344 - ومنها : كلامه مع الجري فنطق له وتكلم بكلام طويل « 4 » . 345 - ومنها : أنه مسح يده على أعمى ، وزمن ، وأبرص ، فشفاهم اللّه له . 346 - ومنها : أنه قال لعمر إني أراك قتيلا من عبد أم عمرو تحكم عليه جورا ، فيقتلك « 5 » . 347 - ومنها : أن حبابة الوالبية دخلت عليه ، وقالت له : إنك لتعلم ما أريده ؟ فمد يده إليها فاستخرج من يدها حصاة وطبع عليها بخاتمه فانطبعت ، وقال لها : [ واللّه ] يا حبابة لتلقين بهذه الحصاة ابني الحسن ، والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمّد بن علي ، وجعفر بن محمّد ، وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى وكل إذا أتيته استدعى بهذه الحصاة ، وطبعها بالخاتم لك ، فبعهد علي بن موسى ترين برهانا عظيما منه ، فكان كما قال ، ودعا لها علي بن موسى فرد اللّه عليها شبابها وعادت بكرا « 6 » . 348 - ومنها : أن عمر شكا إليه غمه لانقطاع خبر عسكر المسلمين فأخبره بخبرهم وأن عسكر المشركين أحاطوا بهم ، وأنهم إن لم يصعدوا الجبل قتلوا عن آخرهم فسأله أن يريه إياهم ؟ فصعد المنبر معه ، ومسح على عينيه فرآهم ، وقال : يا سارية الحبل ، فسمعوا صوته ، ثم جاء الخبر بما قال عليه السّلام ووعده عمر : أنه إن فعل ذلك ، خلع نفسه ولم يفعل « 7 » .
--> ( 1 ) في المصدر : عرفت حاجتك . ( 2 ) الهداية الكبرى : 151 . ( 3 ) الهداية الكبرى : 152 . ( 4 ) الهداية الكبرى : 157 . ( 5 ) الهداية الكبرى : 162 . ( 6 ) الهداية الكبرى : 167 . ( 7 ) الهداية الكبرى : 170 - 172 .