الحر العاملي

515

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

لتغرقه في البحر ، ورأى السماء انحطت لتقع عليه ، فسقط سيفه ، وخرّ مغشيا عليه « 1 » . 291 - وفي حديث آخر طويل أن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : سيقتلون ولدي الحسن والحسين وسيصيب أكثر الذين ظلموا رجز في الدنيا بسيوف بعض من يسلط عليهم للانتقام بما كانوا يفسقون ، كما أصاب بني إسرائيل الرجز ، قيل : ومن هو ؟ قال غلام من ثقيف يقال له : المختار بن أبي عبيدة ، ثم ذكر أن هذا الخبر بلغ الحجاج فأراد قتل المختار ، وأجلسه على النطع ، وطلب السيف فلم يأتوه به ، وقالوا ضاع مفتاح الخزانة ، فطلبوا سيفا آخر ، فسقط الذي جاء به فشق بطنه بالسيف ومات ، وأخذه رجل آخر فلدغته عقرب فسقط ميتا ، ثم أراد قتله فوصل إليه في الحال كتاب عبد الملك بن مروان ينهاه عن قتله « 2 » . 292 - وفي حديث آخر : أن جماعة أنكروا على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم النص على علي عليه السّلام والتفضيل له ، وطلبوا منه آية ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أما كفاكم نور علي المشرق في الظلمات الذي رأيتموه ليلة خروجه من عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم إلى مكة ، أما كفاكم أن عليا جاز والحيطان بين يديه ففتحت له وطرقت ثم عادت والتأمت ، أما كفاكم يوم غدير خم أن عليا لما أقامه رسول اللّه رأيتم أبواب السماء مفتحة ، والملائكة منها مطلعين ينادونكم هذا ولي اللّه فاتبعوه ، وإلا حل بكم عذاب اللّه فاحذروه ، أما كفاكم رؤيتكم علي بن أبي طالب وهو يمشي والجبال تسير بين يديه لئلا يحتاج إلى الانحراف عنها فلما جاز رجعت الجبال إلى أماكنها « 3 » . 293 - وفي حديث طويل أن عليا عليه السّلام دعا لأربعة بعد موت فأحياهم اللّه وأن عليا عليه السّلام دعا على عشرة فلم يريموا مواضعهم حتى برصوا وجذموا وعموا وانفصلت منهم الأيدي والأرجل ثم دعا لهم فشفاهم اللّه « 4 » . الفصل الثلاثون 294 - وروى محمّد بن أحمد الفتال في روضة الواعظين عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث طويل أنه لما ولد علي عليه السّلام ، أشرقت الأرض بضيائها ، وتضاعف نور نجومها ، ولما ولد كان كالشمس الطالعة ، وسجد على الأرض ، وقال : أشهد أن لا

--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكري : 470 . ( 2 ) تفسير الإمام العسكري : 547 . ( 3 ) تفسير الإمام العسكري : 634 . ( 4 ) تفسير الإمام العسكري : 377 .