الحر العاملي
5
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
محمّد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول : لما أن قضى محمّد نبوته واستكمل أيامه أوحى اللّه إليه : أن يا محمّد قد قضيت نبوتك ، واستكملت أيامك ، فاجعل العلم الذي عندك والإيمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة في أهل بيتك عند علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فإني لن أقطع العلم والإيمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة من العقب من ذريتك كما لم أقطعها من بيوتات الأنبياء ( الحديث ) « 1 » . ورواه الصفار في بصائر الدرجات عن محمّد بن الحسين عن الحسن بن محبوب ورواه أيضا عن بعض أصحابنا عن اللؤلؤي عن محمّد بن الفضيل . ورواه سعد بن عبد اللّه في بصائر الدرجات عن محمّد بن الحسين مثله . 7 - وعن محمّد بن الحسن وغيره عن سهل بن زياد عن محمّد بن عيسى وعن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين جميعا عن محمّد بن سنان عن إسماعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمرو عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : لما بعث اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أسلم له العقب من المستحفظين إلى أن قال : ثم أنزل اللّه إليه أن أعلن فضل وصيك إلى أن قال : فذكر من فضل وصيه ذكرا ، فوقع النفاق في قلوبهم إلى أن قال : فقال اللّه جل ذكره : فَإِذا فَرَغْت فَانْصَب وإِلى رَبِّك فَارْغَب « 2 » يقول فإذا فرغت فانصب علمك وأعلن وصيك ، فأعلمهم فضله علانية فقال عليه السّلام : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ثلاث مرات ، ثم قال : لأبعثن رجلا يحب اللّه ورسوله ، ويحبه اللّه ورسوله ليس بفرار ، يعرّض بمن رجع يجبّن أصحابه ويجبنونه . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم علي سيد المسلمين ، وقال : علي عمود الدين ، وقال : هذا الذي يضرب الناس بالسيف على الحق بعدي ، وقال : الحق مع علي أينما مال إلى أن قال : ثم قال جل ذكره : وآت ذَا الْقُرْبى حَقَّه فكان علي عليه السّلام وكان حقه الوصية التي جعلت له والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة إلى أن قال : فلما رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من حجة الوداع نزل عليه جبرئيل فقال : يا أَيُّهَا الرَّسُول بَلِّغ ما أُنْزِل إِلَيْك مِن رَبِّك وإِن لَم تَفْعَل فَما بَلَّغْت رِسالَتَه واللَّه يَعْصِمُك مِن النَّاس فنادى الناس واجتمعوا وأمر بسمرات فقم شوكهن ثم قال : يا أيها الناس من وليّكم وأولى بكم من أنفسكم ؟
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 293 ح 2 . ( 2 ) سورة الشرح 8 .