الحر العاملي

495

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

الحجارة التي لا تلين بالنار ، وقد لين اللّه العمود الذي جعله وصيه علي بن أبي طالب في عنق خالد بن الوليد ، فلما استشفع إليه أخذه من عنقه ، قال : وآثار وصي محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الأرض كثيرة لا تحصى ، منها بئر عبادان ، فإن المخالف والمؤالف يروي أن من قال عندها بحق علي يفور الماء من قعرها إلى رأسها ، ولا يفور بذكر غيره . قال : ومحاربة وصيه مع الجن وقتله إياهم معروفة ، وكذلك إتيانهم إليه وإلى أولاده المعصومين عليهم السّلام لأخذ العلم منهم مشهور « 1 » . الفصل الحادي والعشرون 212 - وروى سعيد بن هبة اللّه الراوندي في كتاب قصص الأنبياء عليهم السّلام بإسناده عن ابن بابويه عن أحمد بن علي عن أبيه عن جده إبراهيم بن هاشم عن علي بن معبد عن علي بن عبد العزيز عن يحيى بن بشير ، عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث أن هشام بن عبد الملك سأل أبا جعفر عليه السّلام عن الليلة التي قتل فيها علي بن أبي طالب عليه السّلام بم استدل الغائب عن المصر الذي قتل فيه على ذلك ؟ وما كانت العلامة فيه للناس ؟ وأخبرني هل كانت لغيره في قتله عبرة ؟ فقال له أبي : إنه لما كانت الليلة التي قتل فيها علي صلوات اللّه عليه لم يرفع عن وجه الأرض حجر إلا وجد تحته دم عبيط [ حتى طلع الفجر ] وكذلك الليلة التي فقد فيها هارون أخو موسى ، وكذلك الليلة التي رفع فيها عيسى بن مريم ، وكذلك الليلة التي قتل فيها الحسين عليه السّلام « 2 » . 213 - وعن ابن ماجيلويه ، عن محمّد بن يحيى ، عن الحسين بن الحسن بن أبان عن محمّد بن أورمة ، عن علي بن هلال ، عن شريك بن عبد اللّه ، عن جابر بن يزيد الجعفي عن الباقر عليه السّلام قال : بعث عمر رجلا إلى كورة من الشام فافتتحها ، وإذا أهلها أسلموا فبنى لهم مسجدا فسقط ، ثم بناه فسقط ، ثم بناه فسقط ، فكتب إلى عمر بذلك ، فلما قرأ الكتاب ، سأل أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هل عندكم في هذا علم ؟ قالوا : لا فبعث إلى علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه فقال : هذا نبي كذّبه قومه فقتلوه ، وقد دفنوه في هذا المسجد ، وهو متشحط بدمه ، فاكتب إلى صاحبك فلينبشه ، فإنه سيجده طريا ، فليصل عليه ، وليدفنه في موضع كذا ، ثم ليبن

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح : 2 / 918 ح 9 . ( 2 ) قصص الأنبياء : 146 ح 155 .