الحر العاملي

481

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

جزء منها حتى تصور لها القضبان والأوراق ، وغصون السعف وشماريخ الأعذاق ، ثم تألفت وتجمعت واستطالت وعرضت ، واستقر أصلها في مستقرها وتمكنت عليها ساقها وتركبت على الساق قضبانها وعلى القضبان أوراقها وفي أمكنتها أعذاقها وكانت في الابتداء شماريخها متجردة لبعدها من أوان الرطب ، والبسر والخلال ، فقال اليوناني وأخرى أحبها أن تخرج شماريخها خلالها ، وتقلبها من خضرة إلى صفرة وحمرة وترطيب وبلوغ إنائه لتأكل وتطعمني ومن حضرك منها ، فقال علي عليه السّلام : أنت رسولي إليها بذلك فمرها به ، فقال لها اليوناني ما أمره أمير المؤمنين عليه السّلام ، فأخلت وأبسرت واصفرت واحمرت وأرطبت وثقلت أعذاقها برطبها فقال اليوناني وأخرى أحبها تقرب من بين يدي أعذاقها أو تطول يدي لتنالها ، وأحب شيء إليّ أن تنزل إليّ إحداهما وتطول يدي الأخرى إلى التي هي أختها ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : مد اليد التي تريد أن تنالها وقل : يا مقرب البعيد قرب يدي منها ، واقبض الأخرى التي تريد أن تنزل العذق إليها وقل : يا مسهل العسير سهل لي تناول ما يبعد عني منها ، ففعل ذلك وقاله فطالت يمناه فوصلت إلى العذق ، وانحطت الأعذاق الأخر ، فسقطت على الأرض وقد طالت عراجينها ثم ذكر أنه أسلم « 1 » . وهذا الحديث والذي قبله موجودان في تفسير العسكري عليه السّلام . 156 - وعن سعيد بن جبير عن أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث أنه قال لدهقان من دهاقين الفرس كان حذره من نحوس النجوم فتبسم عليه السّلام وقال : أتدري ما حدث البارحة ؟ وقع بيت بالصين ، وانفرج برج ماجين ، وسقط سور سرانديب ، وانهزم بطريق الروم بإرمينية وفقد ديان اليهود بابلة ، وهاج النمل بوادي النمل ، وهلك ملك إفريقية أكنت عالما بهذا ؟ قال : لا يا أمير المؤمنين ، فقال : البارحة سعد سبعون ألف عالم وولد في كل عالم سبعون ألفا ، والليلة يموت مثلهم وهذا منهم ، وأومى بيده إلى سعد بن مسعدة الحارثي ، وكان جاسوسا للخوارج في عسكر أمير المؤمنين عليه السّلام فظن الملعون أنه يقول : خذوه ، فأخذ بنفسه فمات فخرّ الدهقان ساجدا « 2 » . 157 - وعن محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث : أن رجلا دخل على أمير المؤمنين عليه السّلام فسلم فرد عليه ، فقال : من أنت ؟ فقال : أنا رجل من

--> ( 1 ) الاحتجاج : 1 / 352 . ( 2 ) الاحتجاج : 1 / 357 .