الحر العاملي

456

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

أقول : قد نقل أن أنسا أصابه الوضح بعد ذلك كما هنا وكما مرّ . الفصل الثامن 75 - وروى الصدوق ابن بابويه في كتاب الخصال بإسناده السابق في النصوص على أمير المؤمنين عليه السّلام ، عن أبي سعيد الوراق ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عن جده عليه السّلام في حديث طويل في احتجاج علي عليه السّلام على أبي بكر أنه قال له : فأنشدك باللّه أنت الذي ردت عليه الشمس لوقت صلاته فصلاها ثم توارت ، أم أنا ؟ قال : بل أنت « 1 » . 76 - وبإسناده السابق هناك عن علي عليه السّلام في احتجاجه بسبعين منقبة إلى أن قال : وأما التاسعة والخمسون فإن رسول اللّه وجّهني إلى خيبر فلما أتيته وجدت الباب مغلقا ، فزعزعته شديدا فقلعته ورميت به أربعين خطوة ، فدخلت وبرز إليّ مرحب فحمل عليّ وحملت عليه ، وسقيت الأرض من دمه وأما الستون فإني قتلت عمرو بن ود ، وكان يعد بألف رجل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حقي : لضربة علي يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين ، وقال أيضا عليه السّلام : برز الإيمان كله إلى الكفر كله ، ثم قال : وأما السادسة والستون ، فإن اللّه تبارك وتعالى رد عليّ الشمس مرتين ، ولم يردها على أحد من أمة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غيري « 2 » . 77 - وقال : حدثنا جعفر بن محمّد بن مسرور ، عن الحسين بن محمّد بن عامر ، عن معلى بن محمّد البصري ، عن بسطام بن مرة عن إسحاق بن حسان ، عن الهيثم بن واقد عن علي بن الحسين العبدي ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : أمرنا أمير المؤمنين عليه السّلام بالمسير إلى المدائن من الكوفة ، فسرنا يوم الأحد وتخلف عمرو بن حريث في سبعة نفر ، فخرجوا إلى مكان بالحيرة يسمى الخورنق ، فقالوا فترة نتنزه فإذا كان يوم الأربعاء خرجنا فلحقنا عليا عليه السّلام قبل أن يجمع ، فبينما هم يتغدون إذ خرج عليهم ضب فصادوه ، فأخذه عمرو بن حريث فنصب كفه وقال : بايعوا هذا أمير المؤمنين فبايعه السبعة وعمرو ثامنهم ، وارتحلوا ليلة الأربعاء فقدموا المدائن يوم الجمعة وأمير المؤمنين عليه السّلام يخطب ، ولم يفارق بعضهم بعضا ، وكانوا جميعا حتى نزلوا على باب المسجد ، فلما دخلوا نظر إليهم أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : أيها الناس إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أسرّ إلي ألف حديث في

--> ( 1 ) الخصال : 548 ح 30 . ( 2 ) الخصال : 579 .