الحر العاملي

453

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

65 - وقال : حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، عن الحسن بن علي العسكري ، عن محمّد بن زكريا عن قيس بن حفص الدارقي عن حسين الأشعري ، عن منصور بن الأسود عن أبي حسان التيمي عن نشيط عن رجل منهم عن حردا بنت سمين عن زوجها هرثمة بن أبي مسلم ، قال : غزونا مع علي بن أبي طالب عليه السّلام في صفين ، فلما انصرفنا نزل كربلاء فصلى بها الغداة ثم رفع إليه من تربتها فشمها ، ثم قال : واها لك أيتها التربة ليحشرن منك قوم يدخلون الجنة بغير حساب ( الحديث ) . وفيه أنه حضر الحسين عليه السّلام فذكر الحديث « 1 » . 66 - وقال : حدثنا محمّد بن علي ماجيلويه ( ره ) عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي ، عن محمّد بن يوسف القرباني ، عن سفيان عن الأوزاعي ، عن يحيى بن كثير ، عن حبيب بن الجهم قال : لما رحل بنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إلى بلاد صفين نزل بقرية يقال لها صندودا ، ثم أمرنا فعبرنا عنها ، ثم عرس بنا في أرض بلقع ، فقام إليه مالك بن الحارث الأشتر ، فقال : يا أمير المؤمنين أتنزل الناس على غير ماء ؟ فقال : يا مالك إن اللّه سيسقينا في هذا المكان ماء أعذب من الشهد وألين من الزبد ، وأبرد من الثلج ، وأصفى من الياقوت ، فتعجبنا ولا عجب من قول أمير المؤمنين عليه السّلام ، ثم أقبل يجرّ ردائه وبيده سيفه حتى وقف على أرض بلقع ، فقال يا مالك احفر أنت وأصحابك ، قال مالك : فاحتفرنا فإذا نحن بصخرة سوداء عظيمة فيها حلقة تبرق كاللجين ، فقال لنا : روموها ، فرمناها بأجمعنا ونحن مائة رجل فلم نستطع أن نزيلها عن موضعها ، فدنا أمير المؤمنين عليه السّلام رافعا يده إلى السماء يدعو ويقول وذكر دعاء إلى أن قال : ثم أخذ بها ، فرماها عن العين أربعين ذراعا ، فقال مالك : فظهر لنا ماء أعذب من الشهد ، وأبرد من الثلج ، وأصفى من الياقوت ، فشربنا وسقينا ، ثم رد الصخرة ، وأمرنا أن نحثو عليها التراب ثم سرنا فما سرنا إلا غير بعيد ، وقال : من منكم يعرف موضع العين ؟ فقلنا : كلنا يا أمير المؤمنين ! فرجعنا فطلبنا العين فخفي علينا مكانها أشد خفاء ( الحديث ) وفيه : أنهم رأوا راهبا وأخبروه فأتى أمير المؤمنين ، فقال له : شمعون ؟ فقال الراهب : نعم شمعون هذا اسم سماني به أبي ما اطلع عليه إلا اللّه ثم أنت فكيف عرفته ؟ ثم ذكر أنه أسلم « 2 » .

--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 199 ح 213 . ( 2 ) أمالي الصدوق : 251 ح 276 . وفيه في نسخة ثانية : سمتني به أمي .