الحر العاملي

437

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

المؤمنين عليه السّلام فسلم عليها فرآها مهتمة ، فقال لها : ما لي أراك مهتمة ؟ فقالت : إن مولاة لي دفنتها فنبذتها الأرض مرتين ، فدخلت على أمير المؤمنين عليه السّلام فأخبرته فقال : إن الأرض لتقبل اليهودي والنصراني ، فما لها إلا أن تكون تعذب بعذاب اللّه ، ثم قال : أما إنه إن أخذت تربة من قبر رجل مسلم فألقي على قبرها لقرت قال : فأتيت أم قيان فأخبرتها فأخذوا تربة من قبر رجل مسلم فألقي على قبرها فقرت ، فسألت عنها ما كان حالها ؟ فقال : كانت شديدة الحب للرجال لا تزال قد ولدت فألقت ولدها في التنور « 1 » . ورواه الصدوق في الفقيه بإسناده عن إبراهيم بن أبي البلاد نحوه . 17 - وعن أحمد بن محمّد الكوفي ، عن جعفر بن عبد اللّه المحمدي ، عن أبي روح فرج بن قرة عن جعفر بن عبد اللّه ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في خطبة طويلة لأمير المؤمنين عليه السّلام قال : مع أن اللّه وله الحمد سيجمع هؤلاء لشر يوم لبني أمية كما يجمع قزع الخريف يؤلف اللّه بينهم ، ثم يجعلهم ركاما كركام السحاب ، ثم يفتح لهم أبوابا يسيلون من مستثارهم كسيل الجنتين سيل العرم حيث بعث عليه فارة فلم تثبت عليه أكمة ، ولم يرد سننه رصد طود يزعزعهم اللّه في بطون أودية ، ثم يسلكهم ينابيع في الأرض ، يأخذ بهم من قوم حقوق قوم ، ويمكن بهم قوما في ديار قوم تشريدا لبني أمية ، ولكي لا يغتصبوا ما غصبوا ، يضعضع اللّه بهم ركنا ، وينقض بهم طي الجنادل من إرم ، ويملأ منهم بطنان الزيتون ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، ليكونن ذلك ، وكأني أسمع صهيل خيلهم ، وطمطمة رجالهم ، وأيم اللّه ليذوبن ما في أيديهم بعد العلو والتمكين في البلاد كما تذوب الألية على النار ، من مات منهم مات ضالا وإلى اللّه عز وجل يقضي منهم من درج ، ويتوب اللّه عز وجل على من تاب ، ولعل اللّه يجمع شيعتي بعد التشتت لشر يوم لهؤلاء وليس لأحد على اللّه الخيرة ، بل للّه الخيرة « 2 » والأمر جميعا « 3 » . الفصل الأول 18 - وروى الشيخ الصدوق أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه بإسناده عن جويرية بن مسهر ، أنه قال : أقبلنا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام من قتل الخوارج ، حتى إذا قطعنا في أرض بابل

--> ( 1 ) الكافي : 7 / 370 ح 4 . ( 2 ) في نسخة ثانية : بل بيده الخيرة . . ( 3 ) الكافي : 8 / 66 ح 22 .