الحر العاملي

435

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

المؤمنين عليه السّلام أن كفوا ، فكفوا فأقبل الثعبان ينساب حتى انتهى إلى المنبر ، فتطاول فسلم على أمير المؤمنين عليه السّلام فأشار إليه أمير المؤمنين أن يقف حتى يفرغ من خطبته ، ولما فرغ من خطبته أقبل عليه فقال : من أنت ؟ قال : أنا عمرو بن عثمان خليفتك على الجن ، وإن أبي مات وأوصاني أن آتيك فأستطلع رأيك ، وقد أتيتك يا أمير المؤمنين ، فما تأمرني به وما ترى ؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : أوصيك بتقوى اللّه ، وأن تنصرف فتقوم مقام أبيك في الجن ، فإنك خليفتي عليهم ، قال : فودع عمرو أمير المؤمنين وانصرف ، فهو خليفته على الجن ، فقلت له : جعلت فداك فيأتيك عمرو وذلك الواجب عليه ؟ قال : نعم « 1 » . ورواه الصفار في بصائر الدرجات ، عن إبراهيم بن هاشم مثله . 11 - وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نصر عن مثنى عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث : إن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : سلوني عما شئتم ، فلا تسألوني عن شيء إلا نبأتكم به « 2 » . أقول : وجه الإعجاز أنه أخبر بما يكون ، وقد وافق الخبر المخبر بالنقل المتواتر ، فإنه ما سئل عن شيء إلا وأجاب فيه بأحسن جواب ، وكم من عالم تكلم بهذا الكلام الذي قاله عليه السّلام ، فافتضح في الحال ، وعجز عن جواب السؤال كما نقله أرباب السير والأخبار فهذا وجه آخر للإعجاز . 12 - وعن محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن عبد اللّه بن محمد ، عن عبد اللّه بن القاسم عن عيسى شلقان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إن أمير المؤمنين عليه السّلام له خئولة في بني مخزوم ، وإن شابا منهم أتاه فقال : يا خالي إن أخي مات وقد حزنت عليه حزنا شديدا ، فقال له : تشتهي أن تراه ؟ قال : نعم قال : فأرني قبره قال : فخرج ومعه بردة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم متزرا بها ، فلما انتهى إلى القبر تململت شفتاه ثم ركضه برجله فخرج من قبره ، وهو يقول بلسان الفرس ، فقال أمير المؤمنين : ألم تمت وأنت رجل من العرب ؟ قال : بلى ولكنا متنا على سنة فلان وفلان ، فانقلبت ألسنتنا « 3 » . ورواه الصفار في بصائر الدرجات ، عن سلمة بن الخطاب مثله .

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 396 ح 6 . ( 2 ) الكافي : 1 / 399 ح 2 . ( 3 ) الكافي : 1 / 457 ح 7 .