الحر العاملي

418

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

طول مدة خلافة أبي بكر ، فلما توفي أبو بكر واستخلف عمر وكان غليظا شديدا لإيذاء المؤمنين انهزم منه سعد بن عبادة مهاجرا من المدينة خائفا فمات خارج المدينة فتم الإجماع هناك ( انتهى ) . فانظر إلى شهادته على الشيخين بما تدعيه الشيعة « 1 » . الفصل التاسع والعشرون فيما قيل في ذلك من الشعر وهو كثير جدا [ أذكر منه قليلا ] ، فمن ذلك ما أورده ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة لبعض الإمامية من أبيات : إذا كنتم ممن يروم لحاقه * فهلا برزتم نحو عمرو ومرحب وكيف فررتم يوم أحد وخيبر * ويوم حنين مهربا بعد مهرب فكيف غدا صنو النفيلي ويحه * أميرا على صنو النبي المرحب وكيف علا من لم يطأ ثوب أحمد * على من علا من أحمد فوق منكب « 2 » ومن ذلك ما نقله أيضا لبعضهم في غصب ميراث فاطمة وحقها : يا ابنة الطاهر كم تقرع بالظلم عصاك * غضب اللّه لخطب ليلة الطف عراك ورعى النار غدا فظ رعى أمس حماك * مرّ لم تعطفه شكواك ولا استحيا بكاك واقتدى الناس به بعد فأردى ولداك * يا ابنة الراقي إلى السدرة في لوح السكاك لهف نفسي وعلى مثلك فلتبك البواك * كيف لم تقطع يد مد إليك ابن صهاك فرحوا يوم أهانوك بما ساء أباك * ولقد أخبرهم أن رضاه في رضاك دفعا النص على إرثك لما دفعاك * وتعرضت لقدر تافه فانتهراك وادعيت النحلة المشهود فيها بالصكاك * فاستشاطا ثم ما أن كذبا أن كذباك فزوى اللّه عن الرحمة زنديقا زواك * ونفى عن بابه الواسع شيطانا نفاك « 3 » ومن ذلك ما نقله أيضا لبعض المتأخرين : يقولون سعد شكت الجن قلبه * ألا ربما صححت ذنبك بالعذر وما ذنب سعد أنه بال قائما * ولكن سعدا لم يبايع أبا بكر وقد صبرت عن لذة العيش أنفس * وما صبرت عن لذة النهي والأمر « 4 »

--> ( 1 ) كتاب الأربعين للماحوزي : 254 . ( 2 ) شرح النهج : 5 / 7 . ( 3 ) شرح النهج : 16 / 235 . ( 4 ) شرح النهج : 10 / 111 .