الحر العاملي

406

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

بكر ، فقال : أنا أحق بهذا الأمر منكم ، لا أبايعكم ، وأنتم أولى بالبيعة لي أخذتم هذا الأمر من الأنصار واحتججتم عليهم بالقرابة من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتأخذونه منا أهل البيت غصبا ، فأنا أحتج عليكم بمثل ما احتججتم به على الأنصار نحن أولى برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيا وميتا فأنصفونا إن كنتم تخافون اللّه من أنفسكم وإلا فبوءوا بالظلم وأنتم تعلمون فقال عمر : إنك لست متروكا حتى تبايع « الحديث » « 1 » . 272 - قال : وفي رواية أخرى : وأخرجوا عليا ، فمضوا به إلى أبي بكر فقالوا له : بايع ، فقال : وإن أنا لم أبايع ، فقالوا إذا واللّه الذي لا إله إلا هو لنضربن عنقك ، إلى أن قال : فلحق علي بقبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : يا ابْن أُم إِن الْقَوْم اسْتَضْعَفُونِي ، وكادُوا يَقْتُلُونَنِي فقال عمر لأبي بكر : اذهب بنا إلى فاطمة فإنا قد أغضبناها ، فانطلقا جميعا فاستأذنا على فاطمة فلم تأذن لهما ، فأتيا عليا فكلماه فأدخلهما عليها ، فلما قعدا عندها ، حولت وجهها إلى الحائط فسلما عليها فلم ترد عليهما السلام « الحديث » « 2 » . 273 - وفيه أنها تظلمت وتألمت ولم ترض عنهما ، بل قالت : ألم تسمعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : رضا فاطمة من رضاي ؟ وسخط فاطمة من سخطي ؟ قالا : نعم قد سمعناه ، فقالت : إني أشهد اللّه وملائكته أنكما قد أسخطتماني ، ولئن لقيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأشكونكما إليه « 3 » . 274 - قال : ومن كتاب ابن قتيبة أيضا قال : قال أبو بكر عند موته : ليتني كنت تركت بيت فاطمة وإن كان أغلق على الحرب ، وليتني يوم ظلة بني ساعدة كنت ضربت على يد أحد الرجلين ، أبي عبيدة أو عمر ، فكان أميرا وكنت وزيرا ، وليتني حين أتيت بالفجاءة السلمي أسيرا قتلته سريحا ، أو أطلقته نجيحا ، ولم أكن أحرقته بالنار « 4 » . 275 - قال : ومن الكتاب المذكور قال وقد دخل عليه المهاجرون لما بلغهم أنه استخلف عمر فقالوا : نراك مستخلفا عمر علينا وقد عرفته وبوائقه إلينا وأنت بين أظهرنا فكيف إذا وليت عنا وأنت لاق اللّه فمسائلك فما أنت قائل ؟ « الخ » كما ذكره ابن الجوزي « 5 » .

--> ( 1 ) الإمامة والسياسة : 1 / 29 . ( 2 ) الإمامة والسياسة : 1 / 31 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) الإمامة والسياسة : 1 / 36 . ( 5 ) الإمامة والسياسة : 1 / 37 .