الحر العاملي
396
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
ليتني كنت في ظلة بني ساعدة ضربت يدي على يد أحد الرجلين ، فكان هو الأمير ، وكنت أنا الوزير ، وعنى عمر وأبا عبيدة « 1 » . 209 - قال : ومنها : أنه طلب هو وعمر إحراق بيت أمير المؤمنين لما امتنع هو وجماعة من البيعة ذكره الواقدي في روايته ، والطبري في تاريخه ، ونحوه ذكر ابن عبد ربه وهو من أعيانهم ، وكذا مصنف كتاب أنفاس الجواهر ، قال : والإمامة عندكم ليست من أصول الدين ، ولا فروعه ، فكيف يحرق عليها ؟ والنبي لم يقهر كتابيا على متابعته وهلا قصد بيوت الأنصار وغيرهم بذلك ، وأسامة بن زيد لم يبايع حتى مات « 2 » . 210 - قال : ومنها : قول عمر في حقه كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى اللّه شرها ، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه ، وليس في الذم والتخطئة أبلغ من ذلك . وقد أسند الهيثم بن عدي إلى سعيد بن جبير قول عمر لما استأذنه عبد الرحمن بن أبي بكر : دويبة سوء لهو خير من أبيه ، وروى فيه مذمة أخرى أبلغ من هذه « 3 » . 211 - قال : ومنها أنه خالف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ترك الاستخلاف ، فلم يترك الأمر للناس بل ولى عمر ، حتى قال الناس : وليت علينا فظا غليظا « 4 » . 212 - قال : ومنها : أنه خالف الشرع فقطع يسار سارق ، وأحرق السلمي بالنار ، مع قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يعذب بالنار إلا رب النار ، ولم يعرف ميراث الجدة ، ولا الكلالة ، وقال : أقول فيها برأيي فإن كان صوابا فمن اللّه ، وإن كان خطاء فمني ومن الشيطان « 5 » . 213 - ومنها عزله من تبليغ عشر آيات من سورة براءة رواه الفريقان ، وكذا قول جبرئيل : لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك ، ولا يخفى ما فيه من التعريض والتصريح « 6 » . 214 - ومنها خبر راية خيبر ، وفراره منها ، رواه الفريقان ، وكذا قوله عليه السّلام لأعطين الراية رجلا يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله ، كرارا غير فرار ، لا يرجع حتى يفتح اللّه عليه ولا يخفى ما فيه من التعريض ، وما في الفرار من الإثم والعار ،
--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) الصراط المستقيم : 2 / 302 . ( 4 ) الصراط المستقيم : 2 / 305 . ( 5 ) الصراط المستقيم : 2 / 305 . ( 6 ) الصراط المستقيم : 2 / 9 .