الحر العاملي
394
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
195 - قال : ومن البخاري : من أغضبها فقد أغضبني ، وفي مسلم ويؤذيني ما آذاها ، ورووا جميعا أنه عليه السّلام قال : إن اللّه ليغضب لغضب فاطمة ، وقد قال اللّه تعالى : إِن الَّذِين يُؤْذُون اللَّه ورَسُولَه لَعَنَهُم اللَّه فِي الدُّنْيا والْآخِرَةِ « 1 » « 2 » . 196 - قال : ومنها : ما رواه مسلم في صحيحه : أنه لما بعث فاطمة تطلب إرثها وحقها من فدك وخمس خيبر فلم يعطها شيئا وأقسم أن لا يغير شيئا من صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقد غير ذلك ، وقد حنث في يمينه ، ففي الجمع بين الصحيحين : وكان أبو بكر يقسم نحو قسم النبي غير أنه كان لا يعطي قرابة النبي كما كان النبي يعطيهم ، قال ابن شهاب : وكان عمر يعطيهم منه وعثمان بعده « 3 » . 197 - قال : ومنها ما ذكره الطبري في تاريخه ، والبلاذري في أنساب الأشراف والسمعاني في الفضائل ، وأبو عبيدة من قوله على المنبر حين بويع : أقيلوني فلست بخيركم وعلي فيكم ثم قال : إن كانت الإقالة محرمة فطلبها معصية ، وإن كانت جائزة ، فما بال عثمان لما طلبوا خلعه اختار القتل دونها ؟ « 4 » . 198 - قال : ومنها قوله على منبر المدينة أعينوني وقوموني ، رواه القاسم بن سلام عن هشام « 5 » . 199 - وأخرج الترمذي : أنه لم يعرف ميراث الجدة حتى شهد له ابن شعبة ، ومحمّد بن مسلمة أن النبي أعطاها السدس ، قال : وقول أبي بكر : ليتني كنت تركت بيت فاطمة ، رواه ابن قتيبة وغيره « 6 » . 200 - قال : ومنها ما رواه الواقدي من قول أبي بكر : إني داخل [ في ] النار أو واردها فليت شعري هل أخرج منها أم لا ؟ . قال : ومنها : أنه تخلف عن جيش أسامة ، مع تكرير النبي الأمر بتجهيزه ، ولعنه المتخلف عنه ، فقد أخرج الطبري في المسترشد أن أبا بكر وعمر كانا في جيشه ورجعا ، وكذا روى الواقدي ، والبلاذري ، ومحمد بن إسحاق ، وأبو بكر الجوهري ، في كتاب السقيفة ، وغيرهم وأنشأ فيه الناشي ، والعوني ، وابن الحجاج ،
--> ( 1 ) سورة الأحزاب : 57 . ( 2 ) الصراط المستقيم : 2 / 293 . ( 3 ) الصراط المستقيم : 2 / 294 . ( 4 ) الصراط المستقيم : 2 / 295 . ( 5 ) الصراط المستقيم : 2 / 296 . ( 6 ) المصدر السابق .