الحر العاملي
376
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
البيهقي : هذا حديث صحيح على شرط البخاري « 1 » . 125 - وروى كتابا كتبه معاوية إلى أمير المؤمنين عليه السّلام يقول فيه كان أفضل الناس عند النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خليفته وخليفة خليفته ، والخليفة الثالث المظلوم عثمان ، فكلهم حسدت وعلى كلهم بغيت ، عرفنا ذلك في نظرك الشزر وقولك الهجر ، وتنفسك الصعداء وإبطائك بالبيعة عن الخلفاء في ذلك ، تقاد كما يقاد الجمل المخشوش حتى تبايع وأنت كاره ، ثم ذكر معاوية في كتابه أن عليا خذل عثمان ، وأعان على قتله ، وطلب أن يدفع إليه قتلة عثمان ، ثم روى جواب أمير المؤمنين عليه السّلام لمعاوية وهو طويل يقول فيه ذكرت يا معاوية حسدي الخلفاء ، وبغيي عليهم ، فمعاذ اللّه من الحسد والبغي بل أنا المحسود والمبغي عليه ، فأما الإبطاء عن بيعتهم والنكرة لأمرهم ، فإني لست أعتذر إلى الناس منه ، إلى أن قال : ولا أرى أصحابي سلموا من أن يكونوا لحقي أخذوا ، أو للأنصار ظلموا بل قد عرفت أن حقي هو المأخوذ ، ثم ذكر أن عثمان قتل منهم قبل أن يقتلوه « 2 » . أقول : ولا يخفى ما في هذا الكتاب والجواب من الدلالة على أن الثلاثة جحدوا النص وردوه ، وعصوا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخالفوه ، وطلبوا الملك ، وغصبوه ، وألزموا إمامهم بيعتهم ، وأكرهوه وأخذوا حقه وظلموه وآذوه وآذوا فاطمة بما فعلوه ، ولا يخفى عليّ ما يترتب على هذه الوجوه ، يوم تبيض وجوه وتسودّ وجوه ، فالعجب من نقل أعيان السنة لما نقلوه . 126 - وبإسناده عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لما عرج بي إلى السماء رأيت مكتوبا على باب الجنة : لا إله إلا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، عليّ حبيب اللّه ، الحسن والحسين صفوة اللّه ، فاطمة أمة اللّه ، على مبغضيهم لعنة اللّه « 3 » . 127 - وبإسناده عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال : كنت على الباب يوم الشورى فارتفعت الأصوات بينهم ، فسمعت عليا عليه السّلام يقول : بايع الناس أبا بكر وأنا واللّه أولى وأحق بها منه فسكت مخافة أن يرجع الناس كفارا ، يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ، ثم بايع أبو بكر لعمر ، وأنا واللّه أحق بالأمر منه فسكت مخافة أن يرجع الناس كفارا ، ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان ، إذا لا أسمع ولا أطيع ( الحديث ) « 4 » .
--> ( 1 ) مناقب الخوارزمي : 192 . ( 2 ) مناقب الخوارزمي : ص 251 . ( 3 ) مناقب الخوارزمي : 144 و 302 . ( 4 ) مناقب الخوارزمي : 313 و 314 .