الحر العاملي

296

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

قال : فعادوا إلى الخلاف الأول ونبذوا الحق وراء ظهورهم ، واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون . 430 - قال : وروى الثعلبي قدوة مفسري أهل السنة : أنه لما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بغدير خم فنادى الناس فاجتمعوا ، فأخذ بيد علي عليه السّلام وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه فشاع ذلك وطار في البلاد ( الحديث ) « 1 » . 431 - ونقل من تفسير الفخر الرازي في قوله تعالى : إِنَّما أَنْت مُنْذِرٌ ولِكُل قَوْم هادٍ « 2 » أنه نقل فيها أقوالا ، إلى أن قال : والثالث : المنذر : النبي ، والهادي : علي ، قال ابن عباس : وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يده على صدره فقال : أنا المنذر ، وأومى إلى منكب علي فقال : أنت الهادي يا علي بك يهتدي المهتدي بعدي ( انتهى ) قال : وقد صنف ابن عقدة كتابا في هذه الآية ونزولها في شأن علي عليه السّلام ، قال : ورواها الثعلبي في تفسيره مسندة عن ابن عباس أيضا بعين ما ذكره الرازي في تفسيره ، ورواها الثعلبي أيضا مسندة إلى علي عليه السّلام وروى قوله عليه السّلام : من انقض هذا النجم في منزله فهو الوصي من بعدي ، وأنه انقض في منزل علي عليه السّلام ثم قال : رواه أبو حامد الشافعي في كتاب شرف المصطفى ، وابن المغازلي الشافعي في المناقب . الفصل الحادي والأربعون 432 - وروى مولانا محمد طاهر القمي من علمائنا المعاصرين في كتاب الأربعين في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام نقلا من مسند أحمد بن حنبل عن أنس ، قال : قلنا لسلمان سل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من وصيه ؟ فقال له سلمان : من وصيك ؟ فقال : يا سلمان من وصي موسى ؟ قال : يوشع بن نون قال : فإن وصيي ووارثي يقضي ديني ، وينجز عداتي : علي بن أبي طالب « 3 » . أقول : وروى مؤلف كتاب الأربعين المذكور أحاديث كثيرة جدا ، في أن عليا عليه السّلام وصي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، نحو ما رويناه نحن سابقا ، ونقل تلك الروايات من مسند أحمد ، ومن تفسير البغوي ، ومن تاريخ محمد بن جرير الطبري وتاريخ ابن الأثير الجزري ونهاية العقول لفخر الدين عمر الرازي ، وكتاب محمد بن مؤمن

--> ( 1 ) تفسير الثعلبي : 4 / 92 . ( 2 ) سورة الرعد : 6 . ( 3 ) الأربعين : 36 .