الحر العاملي
277
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
340 - وروى فيه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال يوم غدير خم . موضع بالجحفة . ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ ثلاثا ، وهم يجيبون بالتصديق والاعتراف ، ثم رفع يد علي وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، إلى أن قال : وأدر الحق معه كيفما دار ، ثم قال : إنه حديث صحيح لا مرية فيه ، وقد أخرجه جماعة كالترمذي ، والنسائي ، وأحمد ، وطرقه كثيرة جدا ومن ثم رواه ستة عشر صحابيا وفي رواية أحمد أنه سمعه من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثلاثون صحابيا ، وشهدوا لعلي عليه السّلام به لما نوزع أيام خلافته ، وكثير من أسانيده صحاح وحسان ، ولا التفات إلى من قدح فيه ، ثم ذكر من قدح فيه « 1 » . الفصل السابع والعشرون وقال القاضي نور اللّه من علمائنا في كتاب الصوارم المهرقة عند ذكر نص الغدير أنه متواتر من طرق أهل السنة ، فقد ذكر الشيخ عماد الدين بن كثير الشامي الشافعي في تاريخه عند ذكر أحوال محمد بن جرير الطبري الشافعي : إني رأيت كتابا جمع فيه أحاديث غدير خم في مجلدين ضخمين وكتابا جمع فيه طرق حديث الطير « 2 » . قال : ونقل عن ابن المعالي الجويني أنه كان يتعجب ويقول : شاهدت مجلدا ببغداد في يد صحاف فيه روايات هذا الخبر مكتوبا عليه : المجلدة الثامنة والعشرون من طرق من كنت مولاه فعلي مولاه ، ويتلوه المجلد التاسع والعشرون . قال : ورواه ابن عقدة من الزيدية من مائة وخمس طرق ونسب الشيخ ابن الجزري الشافعي في رسالته الموسومة بأسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب منكره إلى الجهل والعصبية ، قال : وبالجملة قد بلغ هذا الخبر في التواتر والاشتهار إلى حد لا يوازى به خبر من الأخبار ، ثم ذكر الحديث من طرق قدماء العامة . 341 - وفيه أنه نزل على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أَيُّهَا الرَّسُول بَلِّغ ما أُنْزِل إِلَيْك مِن رَبِّك وإِن لَم تَفْعَل فَما بَلَّغْت رِسالَتَه واللَّه يَعْصِمُك مِن النَّاس « 3 » ، فنزل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بغدير خم ، وقال في جملة خطبته : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا بلى يا
--> ( 1 ) الصواعق : 62 الشبهة الثامنة . ( 2 ) الصواعق المحرقة : 178 . ( 3 ) سورة المائدة : 67 .