الحر العاملي

271

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

هادٍ « 1 » قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنا المنذر وعلي الهادي ، وبك يا علي يهتدي المهتدون « 2 » . 308 - وعن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية : إِن الَّذِين آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحات أُولئِك هُم خَيْرُ الْبَرِيَّةِ « 3 » قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي : هو أنت وشيعتك ! تأتي أنت وهم راضين مرضيين ، ويأتي أعداؤك غضابا مقمحين ، وروى أيضا جملة من الأحاديث السابقة « 4 » . الفصل الثالث والعشرون 309 - وروى عز الدين عبد الحميد بن أبي الحديد المعتزلي الحنفي في كتاب شرح نهج البلاغة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي عليه السّلام : أنت يعسوب الدين ، والمال يعسوب الظلمة « 5 » . 310 - قال : وفي رواية أخرى : هذا يعسوب المؤمنين ، وقائد الغر المحجلين ، قال : واليعسوب : ذكر النحل وأميرها « 6 » . ثم قال : وروى هاتين الروايتين أحمد بن حنبل في المسند ، وفي كتابه في فضل الصحابة ورواهما أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ، قال : ودعي بعد وفاة رسول اللّه بوصي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لوصاية إليه بما أراده ، وأصحابنا لا ينكرون ذلك ، ولكن يقولون : إنها لم تكن وصية بالخلافة ( انتهى ) ولا يخفى ضعف التأويل بل بطلانه لتواتر النص وعمومه وإطلاقه ، وعدم معارض له ، ولأن وصي كل نبي من الأنبياء السابقين كان خليفة له وإماما ، سُنَّةَ اللَّه الَّتِي قَدْ خَلَت مِن قَبْل ولَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّه تَبْدِيلًا « 7 » [ وللتصريحات السابقة والآتية ] . 311 - قال : وروت العامة والخاصة قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أقضاكم عليّ . 312 - قال : وروى عثمان بن سعيد عن شريك ، قال : لما بلغ عليا عليه السّلام أن الناس يتهمونه فيما ذكره من تقديم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتفضيله على الناس ، قال أنشد اللّه من بقي ممن لقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسمع مقالته في يوم غدير خم ، إلا قام فشهد

--> ( 1 ) سورة الرعد : 6 . ( 2 ) الفصول المهمة : 116 . ( 3 ) سورة البينة : 8 . ( 4 ) الفصول المهمة : 127 . ( 5 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 12 . ( 6 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 13 . ( 7 ) سورة الأحزاب : 62 .