الحر العاملي
157
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
الفصل الحادي والأربعون 657 - وفي تفسير الإمام الحسن العسكري عن آبائه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث طويل أنه قال لليهود : أما كفاكم أن نطق التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم بنبوتي ودل على صدقي وبين فيها ذكر أخي ووصيي وخليفتي في أمتي وخير من أتركه على الخلائق من بعدي علي بن أبي طالب ، فلما فرغ من كلامه أنطق اللّه البساط فقال : أشهد أن لا إله إلا اللّه وأنك يا محمّد عبده ورسوله ، وأشهد أن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أخوك ووصيّك وخليفتك في أمتك ، وخير من تتركه على الخلائق بعدك ، وذكر كلاما طويلا إلى أن قال : ثم أنطق اللّه البساط ثانيا وقال : أنا بساط أكرمني اللّه بالنطق بتحميده وتمجيده والشهادة لمحمد نبيّه بأنه سيد أنبيائه وبإمامة أخيه ووصيّه ووزيره وشقيقه ، والانقياد لمن نصبه إماما ووليّا ثم ذكر أن اللّه أنطق له سوطا ، فشهد بمثل ذلك ، ثم أنطق له حمارا فكلّمه وشهد بنحو ذلك « 1 » . 658 - وعن آبائه عن موسى بن جعفر عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث الغدير وهو طويل يقول فيه : ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه قال : ألا فمن كنت مولاه وأولى به ، فهذا عليّ مولاه وأولى به ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ثم قال قم يا أبا بكر فبايع عليا بإمرة المؤمنين ، فقام فبايع ثم قال مثل ذلك لعمر ، فقام فبايع ثم قال مثل ذلك لتمام تسعة ، ثم لرؤساء المهاجرين والأنصار ، فبايعوا كلهم إلى أن قال : فأخبر اللّه محمّدا عنهم فقال : يا محمّد ومِن النَّاس مَن يَقُول آمَنَّا بِاللَّه الذي أمرك بنصب عليّ إماما وسائقا لأمتك ومدبرا وما هُم بِمُؤْمِنِين بذلك « 2 » . 659 - وعن آبائه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث طويل أنه قال لجماعة إن أطعتم عليّا سعدتم وإن خالفتموه شقيتم . 660 - وعن آبائه عليهم السّلام عن موسى عليه السّلام في حديث طويل : إن المنافقين لما أخذ اللّه عليهم البيعة لعلي بن أبي طالب عليه السّلام أعطوه ظاهرا شهادة أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأن محمّدا عبده ورسوله ، وأن عليّا وليّه ووصيّه ووارثه وخليفته في أمته .
--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكري : 94 . ( 2 ) تفسير الإمام العسكري : 112 .