العلامة المجلسي

93

بحار الأنوار

فقال ميثم : وإني لأعرف رجلا أحمر له ضفيرتان يخرج لنصرة ابن بنت نبيه ويقتل ويجال برأسه بالكوفة ثم افترقا فقال أهل المجلس : ما رأينا أحدا أكذب من هذين قال : فلم يفترق أهل المجلس حتى أقبل رشيد الهجري فطلبهما فسأل أهل المجلس عنهما فقالوا : افترقا وسمعناهما يقولان كذا وكذا ، فقال : رشيد رحم الله ميثما نسي " ويزاد في عطاء الذي يجيئ بالرأس مائة درهم " ثم أدبر فقال القوم : هذا والله أكذبهم فقال القوم : والله ما ذهبت الأيام والليالي حتى رأيناه مصلوبا على باب دار عمرو بن حريث ، وجيئ برأس حبيب بن مظاهر وقد قتل مع الحسين ورأينا كل ما قالوا وكان حبيب من السبعين الرجال الذين نصروا الحسين عليه السلام ، ولقوا جبال الحديد واستقبلوا الرماح بصدورهم ، والسيوف بوجوههم ، وهم يعرض عليهم الأمان والأموال ، فيأبون فيقولون : لا عذر لنا عند رسول الله إن قتل الحسين ومنا عين تطرف ، حتى قتلوا حوله ولقد مزح حبيب بن مظاهر الأسدي فقال له يزيد بن حصين الهمداني وكان يقال له سيد القراء : يا أخي ليس هذه بساعة ضحك ، قال : فأي موضع أحق من هذا بالسرور ، والله ما هو إلا أن تميل علينا هذه الطغام بسيوفهم ، فنعانق الحور العين ، قال الكشي : هذه الكلمة مستخرجة من كتاب مفاخرة الكوفة والبصرة ( 1 ) توضيح : قوله " اختلفت أعناق فرسيهما " أي كانت تجيئ وتذهب وتتقدم وتتأخر كما هو شأن الفرس الذي يريد صاحبه أن يقف وهو يمتنع ، أو المعنى حاذى عنقاهما على الخلاف ، والبقر الشق والضفيرة العقيصة يقال ضفرت المرأة شعرها ( 2 ) 34 - الكافي : علي بن محمد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، عن عبد الله بن حماد ، عن صباح المزني ، عن الحارث بن حصيرة ، عن الحكم بن عتيبة قال : لقي رجل الحسين بن علي عليهما السلام بالثعلبية وهو يريد كربلا فدخل عليه

--> ( 1 ) رجال الكشي ص 73 و 74 . ( 2 ) أي نسجها وفتلها .