العلامة المجلسي

59

بحار الأنوار

الأعضاء ، وبناتك سبايا ، إلى الله المشتكى ، وإلى محمد المصطفى ، وإلى علي المرتضى وإلى حمزة سيد الشهداء ، وا محمداه هذا حسين بالعراء ، يسفي عليه الصبا ، قتيل أولاد البغايا ، يا حزناه يا كرباه ، اليوم مات جدي رسول الله ، يا أصحاب محمداه ، هؤلاء ذرية المصطفى يساقون سوق السبايا . وفي بعض الروايات : يا محمداه بناتك سبايا ، وذريتك مقتلة ، تسفي عليهم ريح الصبا ، وهذا حسين مجزوز الرأس من القفا ، مسلوب العمامة والرداء ، بأبي من عسكره في يوم الاثنين نهبا ، بأبي من فسطاطه مقطع العرى ، بأبي من لا هو غائب فيرتجى ، ولا جريح فيداوى ، بأبي من نفسي له الفداء ، بأبي المهموم حتى قضى ، بأبي العطشان حتى مضى ، بأبي من شيبته تقطر بالدماء ، بأبي من جده رسول إله السماء ، بأبي من هو سبط نبي الهدى ، بأبي محمد المصطفى ، بأبي خديجة الكبرى بأبي علي المرتضى ، بأبي فاطمة الزهراء سيدة النساء ، بأبي من ردت عليه الشمس حتى صلى قال : فأبكت والله كل عدو وصديق ثم إن سكينة اعتنقت جسد الحسين عليه السلام ، فاجتمع عدة من الاعراب حتى جروها عنه ، قال : ثم نادى عمر ابن سعد في أصحابه : من ينتدب للحسين فيوطئ الخيل ظهره ، فانتدب منهم عشرة وهم إسحاق بن حوية الذي سلب الحسين عليه السلام قميصه ، وأخنس بن مرثد ، وحكيم بن الطفيل السنبسي ، وعمرو بن صبيح الصيداي ، ورجاء بن منقذ العبدي ، وسالم بن خيثمة الجعفي ، وواحظ بن ناعم ، وصالح بن وهب الجعفي ، وهانئ بن ثبيت الحضرمي ، وأسيد بن مالك ، فداسوا الحسين عليه السلام بحوافر خيلهم حتى رضوا ظهره وصدره . قال : وجاء هؤلاء العشرة حتى وقفوا على ابن زياد فقال أسيد بن مالك أحد العشرة شعر : نحن رضضنا الصدر بعد الظهر * بكل يعبوب شديد الأسر فقال ابن زياد : من أنتم ؟ فقالوا : نحن الذين وطئنا بخيولنا ظهر الحسين حتى