العلامة المجلسي

394

بحار الأنوار

أحمق متعرض لما يكره ، ويلك يا دعي ما دخولك فيما بيننا معشر بني هاشم ، فقال له أبو بكر : قد سمعت كلامك ، والله حسيبك ، فقال له : اخرج قبحك الله والله إن بلغني أن هذا الحديث شاع أو ذكر عنك لأضربن عنقك ، ثم التفت إلي وقال : يا كلب وشتمني وقال : إياك ثم إياك أن تظهر هذا فإنه إنما خيل لهذا الشيخ الأحمق شيطان يلعب به في منامه ، أخرجا عليكما لعنة الله وغضبه ، فخرجنا وقد أيسنا من الحياة ، فلما وصلنا إلى منزل الشيخ أبي بكر وهو يمشي وقد ذهب حماره فلما أراد أن يدخل منزله التفت إلي وقال : احفظ هذا الحديث ، وأثبته عندك ولا تحدثن هؤلاء الرعاع ولكن حدث به أهل العقول والدين . بيان : تقول كربت الأرض أي قلبتها للحرث ، والرعيل القطعة من الخيل والإضافة : الضيافة ، وقال الجوهري : قولهم يا مصان ، وللأنثى يا مصانة ، شتم أي يا ماص فرج أمه ويقال أيضا رجل مصان إذا كان يرضع الغنم ( من لؤمه ) وزاعله أزعجه قوله " إننا لا نكثر الاحياء أبدا " هو كناية عن الموت أي لا نكون بينهم حتى يكثر عددهم بنا . قوله بالزاني لا يكني أي كان يقول في الشتم ألفاظا صريحة في الزنا ولا يكتفي بالكناية . 2 - أمالي الطوسي : ابن حشيش ، عن أبي المفضل الشيباني ، عن أحمد بن عبد الله الثقفي عن علي بن محمد بن سليمان ، عن الحسين بن محمد بن مسلمة ، عن إبراهيم الديزج قال : بعثني المتوكل إلى كربلا لتغيير قبر الحسين عليه السلام وكتب معي إلى جعفر ابن محمد بن عمار القاضي : أعلمك أني قد بعثت إبراهيم الديزج إلى كربلا لينبش قبر الحسين فإذا قرأت كتابي فقف على الامر حتى تعرف فعل أو لم يفعل . قال الديزج : فعرفني جعفر بن محمد بن عمار ما كتب به إليه ، ففعلت ما أمرني به جعفر بن محمد بن عمار ، ثم أتيته فقال لي : ما صنعت ؟ فقلت : قد فعلت ما أمرت به ، فلم أر شيئا ولم أجد شيئا ، فقال لي : أفلا عمقته ؟ قلت : قد فعلت فما رأيت فكتب إلى السلطان أن إبراهيم الديزج قد نبش فلم يجد شيئا وأمرته