العلامة المجلسي

380

بحار الأنوار

خراجها ، ففرقه وبعث إلى عبيد الله بن الحر بخمسة آلاف درهم فغضب فقال : أنت أخذت لنفسك عشرة آلاف درهم ، وما كان الحر دون مالك فحلف إبراهيم إني ما أخذت زيادة عليك ثم حمل إليه ما أخذه لنفسه فلم يرض ، وخرج على المختار ونقض عهده ، وأغار على سواد الكوفة ، فنهب القرى ، وقتل العمال ، وأخذ الأموال ومضى إلى البصرة إلى مصعب بن الزبير فلما علم المختار أرسل عبد الله بن كامل إلى داره فهدمها وإلى زوجته سلمى بنت خالد الجعفية حبسها ، ثم ورد كتاب المختار إلى إبراهيم يحثه على تعجيل القتال ، فطوى المراحل حتى نزل على نهر الخازر على أربعة فراسخ من الموصل وعبيد الله بن زياد بها ، قال عبد الله بن أبي عقب الديلمي : حدثني خليلي أنا نلقى أهل الشام على نهر يقال له الخازر ، فيكشفونا حتى نقول هي هي ثم نكر عليهم فنقتل أميرهم فأبشروا واصبروا فإنكم لهم قاهرون ، فعلم عبيد الله بقدوم إبراهيم فرحل في ثلاثة وثمانين ألفا حتى نزل قريبا من عسكر العراق وطلبهم أشد طلب ، وجاءهم في جحفل لجب ، وكان مع ابن الأشتر أقل من عشرين ألفا ، وكان في عسكر الشام من أشراف بني سليم عمير بن الحباب ، فراسله إبراهيم ، ووعده بالحباء والاكرام ، فجاء ومعه ألف فارس من بني عمه وأقاربه ، فصار مع عسكر العراق فأشار عليهم بتعجيل القتال وترك المطاولة ، فلما كان في السحر صلوا بغلس ، وعبأ إبراهيم أصحابه فجعل على ميمنته سفيان بن يزيد الأزدي وعلى ميسرته علي بن مالك الجشمي وعلى الخيل الطفيل بن لقيط النخعي وعلى الرجالة مزاحم بن مالك السكوني ، ثم زحفوا حتى أشرفوا على أهل الشام ولم يظنوا أنهم يقدمون عليهم لكثرتهم ، فبادروا إلى تعبئة عسكرهم فجعل عبيد الله على ميمنته شراحيل بن ذي الكلاع ، وعلى ميسرته ربيعة بن مخارق الغنوي وعلى جناح ميسرته جميل بن عبد الله الغنمي وفي القلب الحصين بن نمير ووقف العسكران ، والتقى الجمعان ، فخرج ابن ضبعان الكلبي ونادى : يا شيعة المختار الكذاب ، يا شيعة ابن الأشتر المرتاب - :