العلامة المجلسي

36

بحار الأنوار

ثم احتمله فكأني أنظر إلى رجلي الغلام يخطان في الأرض ، وقد وضع صدره على صدره ، فقلت في نفسي : ما يصنع ؟ فجاء حتى ألقاه بين القتلى من أهل بيته . ثم قال : اللهم احصهم عددا ، واقتلهم بددا ، ولا تغادر منهم أحدا ، ولا تغفر لهم أبدا ، صبرا يا بني عمومتي ، صبرا يا أهل بيتي لا رأيتم هوانا بعد هذا اليوم أبدا . ثم خرج عبد الله بن الحسن الذي ذكرناه أولا وهو الأصح أنه برز بعد القاسم وهو يقول : إن تنكروني فأنا ابن حيدرة * ضرغام آجام وليث قسورة على الأعادي مثل ريح صرصرة فقتل أربعة عشر رجلا ثم قتله هانئ بن ثبيت الحضرمي فاسود وجهه . قال أبو الفرج : كان أبو جعفر الباقر عليه السلام يذكر أن حرملة بن كاهل الأسدي قتله ، وروي عن هانئ بن ثبيت القابضي أن رجلا منهم قتله ثم قال : وأبو بكر بن الحسن بن علي بن أبي طالب وأمه أم ولد ، ذكر المدائني في إسنادنا عنه ، عن أبي مخنف ، عن سليمان بن أبي راشد أن عبد الله بن عقبة الغنوي قتله ، وفي حديث عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام أن عقبة الغنوي قتله ( 1 ) . قالوا : ثم تقدمت إخوة الحسين عازمين على أن يموتوا دونه ، فأول من خرج منهم أبو بكر بن علي واسمه عبيد الله وأمه ليلى بنت مسعود بن خالد بن ربعي التميمية فتقدم وهو يرتجز : شيخي علي ذو الفخار الأطول * من هاشم الصدق الكريم المفضل هذا حسين بن النبي المرسل * عنه نحامي بالحسام المصقل تفديه نفسي من أخ مبجل فلم يزل يقاتل حتى قتله زحر بن بدر النخعي وقيل عبد الله بن عقبة الغنوي قال

--> ( 1 ) المصدر ص 61 .