العلامة المجلسي

376

بحار الأنوار

فقد اخذ حرملة فجيئ به ، فقال : لعنك الله الحمد لله الذي أمكنني منك ، الجزار الجزار ، فاتي بجزار فأمره بقطع يديه ورجليه ، ثم قال : النار النار ، فاتي بنار وقصب فأحرق فقلت : سبحان الله سبحان الله ! فقال : إن التسبيح لحسن ، لم سبحت ؟ فأخبرته دعاء زين العابدين عليه السلام فنزل عن دابته وصلى ركعتين ، وأطال السجود وركب وسار فحاذى داري ، فعزمت عليه بالنزول والتحرم بطعامي ، فقال : إن علي بن الحسين دعا بدعوات فأجابها الله على يدي ثم تدعوني إلى الطعام ؟ هذا يوم صوم شكر الله تعالى ، فقلت : أحسن الله توفيقك وانهزم عبد الله بن عروة الخثعمي إلى مصعب فهدم داره وطلب عمرو بن صبيح الصيداوي فأتوه وهو على سطحه ، بعد ما هدأت العيون ، وسيفه تحت رأسه فأخذوه وسيفه ، فقال : قبحك الله من سيف ما أبعدك على قربك ، فجيئ به إلى المختار ، فلما كان من الغداة طعنوه بالرماح ، حتى مات ، وأنفذ إلى محمد بن الأشعث بن قيس وقد انهزم إلى قصر له في قرية إلى جنب القادسية فقال : انطلق فإنك تجده لاهيا متصديا أو قائما متبلدا ، أو خائفا متلددا ، أو كامنا متعمدا ، فأتني برأسه فأحاطوا بالقصر ، وله بابان ، فخرج ومشى إلى مصعب ، فهدم القصر وداره ، وأخذ ما كان فيها . قال المرزباني : وأتوه بعبد الله بن أسيد الجهني ومالك بن الهشيم البدائي وحمل بن مالك المحاربي من القادسية فقال : يا أعداء الله أين الحسين بن علي ؟ قالوا : أكرهنا على الخروج ، قال : فألا مننتم عليه وسقيتموه من الماء ؟ وقال : للبدائي أنت آخذ برنسه ؟ قال : لا ، قال : بلى وأمر بقطع يديه ورجليه والآخران ضرب أعناقهما وأتوه ببجدل بن سليم الكلبي وعرفوا أنه أخذ خاتمه ، وقطع إصبعه ، فأمر بقطع يديه ورجليه ، فلم يزل ينزف حتى مات ، وأتوه برقاد بن مالك وعمر بن خالد وعبد الرحمان البجلي وعبد الله بن قيس الخولاني فقال : يا قتلة الحسين لقد أخذتم الورس في يوم نحس ، وكان في رحل الحسين ورس فاقتسموه وقت نهب رحله