العلامة المجلسي

365

بحار الأنوار

إلى كتاب الله وسنة نبيه ، والطلب بدماء أهل البيت ، فبايعناه على ذلك فان أمرتنا باتباعه اتبعناه وإن نهيتنا اجتنبناه . فلما سمع كلامه وكلام غيره ، حمد الله وأثنى عليه ، وصلى على النبي وقال : أما ما ذكرتم مما خصنا الله فان الفضل لله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم وأما مصيبتنا بالحسين فذلك في الذكر الحكيم ، وأما الطلب بدمائنا قال جعفر بن نما مصنف هذا الكتاب : فقد رويت عن والدي رحمة الله عليه أنه قال لهم : قوموا بنا إلى إمامي وإمامكم علي بن الحسين ، فلما دخل ودخلوا عليه أخبر خبرهم الذي جاؤوا لأجله ، قال : يا عم لو أن عبدا زنجيا تعصب لنا أهل البيت ، لوجب على الناس موازرته ، وقد وليتك هذا الامر ، فاصنع ما شئت فخرجوا وقد سمعوا كلامه وهم يقولون : أذن لنا زين العابدين عليه السلام ومحمد ابن الحنفية . وكان المختار علم بخروجهم إلى محمد ابن الحنفية وكان يريد النهوض بجماعة الشيعة قبل قدومهم ، فلما تهيأ ذلك له ، وكان يقول : إن نفيرا منكم تحيروا وارتابوا ، فإن هم أصابوا أقبلوا وأنابوا ، وإن هم كبوا وهابوا واعترضوا وانجابوا فقد خسروا وخابوا ، فدخل القادمون من عند محمد ابن الحنفية فقال : ما وراء كم فقد فتنتم وارتبتم ؟ فقالوا : قد أمرنا بنصرتك ، فقال : أنا أبو إسحاق أجمعوا إلي الشيعة فجمع من كان قريبا فقال : يا معشر الشيعة إن نفرا أحبوا أن يعلموا مصداق ما جئت به ، فخرجوا إلى إمام الهدى والنجيب المرتضى وابن المصطفى المجتبى - يعني زين العابدين عليه السلام - فعرفهم أني ظهيره ورسوله ، وأمركم باتباعي وطاعتي . وقال كلاما يرغبهم إلى الطاعة والاستنفار معه وأن يعلم الحاضر الغائب . وعرفه قوم أن جماعة من أشراف الكوفة ، مجتمعون على قتالك مع ابن مطيع ، ومتى جاء معنا إبراهيم بن الأشتر رجونا بإذن الله تعالى القوة على عدونا فله عشيرة ، فقال : القوة وعرفوا الاذن لنا في الطلب بدم الحسين وأهل بيته فعرفوه فقال : قد أجبتكم على أن تولوني الامر فقالوا له : أنت أهل ولكن ليس