العلامة المجلسي
32
بحار الأنوار
ولما وقف رسول الله صلى الله عليه وآله على شهداء أحد وفيهم حمزة رضوان الله عليه وقال : أنا شهيد على هؤلاء القوم زملوهم بدمائهم فإنهم يحشرون يوم القيامة وأوداجهم تشخب دما فاللون لون الدم ، والريح ريح المسك ولما قتل أصحاب الحسين ولم يبق إلا أهل بيته ، وهم ولد علي ، وولد جعفر وولد عقيل ، وولد الحسن ، وولده عليهم السلام اجتمعوا يودع بعضهم بعضا ، وعزموا على الحرب فأول من برز من أهل بيته عبد الله بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب وهو يرتجز ويقول : اليوم ألقى مسلما وهو أبي * وفتية بادوا على دين النبي ليسوا بقوم عرفوا بالكذب * لكن خيار وكرام النسب من هاشم السادات أهل الحسب وقال محمد بن أبي طالب : فقاتل حتى قتل ثمانية وتسعين رجلا في ثلاث حملات ثم قتله عمرو بن صبيح الصيداوي وأسد بن مالك وقال أبو الفرج : عبد الله بن مسلم أمه رقية بنت علي بن أبي طالب عليه السلام قتله عمرو بن صبيح فيما ذكرناه عن المدائني وعن حميد بن مسلم ، وذكر أن السهم أصابه وهو واضع يده على جبينه فأثبته في راحته وجبهته ، ومحمد بن مسلم بن عقيل أمه أم ولد قتله فيما رويناه عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام أبو جرهم الأزدي ولقيط بن إياس الجهني ( 1 ) وقال محمد بن أبي طالب وغيره : ثم خرج من بعده جعفر بن عقيل وهو يرتجز ويقول : أنا الغلام الأبطحي الطالبي * من معشر في هاشم وغالب ونحن حقا سادة الذوائب * هذا حسين أطيب الأطائب من عترة البر التقي العاقب
--> ( 1 ) مقاتل الطالبيين ص 66 و 67